الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثورة الشعر الإنساني من أجل تحرير القدس

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:12/11/2001
  • التصنيف:دراسات ومقالات
  •  
1518 0 500

* قصائد القدس تفجرت على ألسنة الشعراء العرب وغير العرب في سابقة لم يشهدها الأدب العالمي من حيث الروعة والجمال
ــــــــــــــ
* نجح الشعر في أن يسجل ملحمة القدس الكبرى في صفحات من نور ودماء
ــــــــــــــ

عندما ولدت إسرائيل في عام 1948 بطريقة غير شرعية نتيجة عملية سفاح ، واستولت على الأراضي الفلسطينية والعربية.. سكت الضمير العالمي ولم يحر جوابا ، وخذلت واشنطن ولندن وباريس الأعراف الدولية والقرارات الشرعية وانحازت للباطل ممثلا في دولة الصهاينة بدلا من مساندة الحق العربي والدفاع عنه.
في حين تصاعدت العمليات الاستشهادية التي قام بها الفدائيون العرب ضد الوجود الإسرائيلي، وقامت الثورة العربية الإسلامية في جنبات فلسطين تنافح عن إسلامها وعروبتها وحضارتها وتراثها العظيم.. آزر ذلك التفاف الشعراء العرب بقرائحهم وقصائدهم في التنديد بهذه النكبة، ومن هنا ظهر ما يسمي - فيما بعد - بأدب المقاومة الفلسطينية.
إلا أن الجديد اليوم هو غزارة الإنتاج الذي يتناول القدس وفلسطين بالمعالجة الفنية والأيديولوجية والاجتماعية والتاريخية والدينية من منظور إسلامي يقوم عماده على قوة وقع الكلمة الشاعرة ورحابة مفعولها وتأثيرها في النفس الإنسانية المجبولة على حب وعشق الكلمة ذات النفع الأصيل ، والجرس الهادر.
ومن هنا تفجرت قصائد القدس مدوية على ألسنة الشعراء العرب وغير العرب من أبناء الشعوب الإسلامية، في سابقة لم يشهدها الأدب العالمي في أي وقت مضى ، من عكوف الشعراء على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم ومشاربهم العلمية ، في العزف على قيثارة واحدة لمدينة واحدة هي القدس مدينة الأنبياء ، ضد مزاعم وأباطيل إسرائيل ومحاولاتهاالمستميتة في الترويج لأكاذيب معروفة للجميع، تريد إثبات أن القدس مدينة يهودية!

اليوم.. تعانقت القصيدة مع المدفع ، والكلمة الشاعرة مع البندقية من أجل عودة فلسطين الحرة الأبية وعاصمتها القدس الشريف .
والعجيب أن الكثير من شعراء تركيا وإيران وباكستان قد أقسموا في إبداعاتهم المكتوبة على مواصلة الحرب ضد الوجود الإسرائيلي بقصائدهم الممهورة للقدس معتبرين أن مسرى النبي محمدصلى الله عليه وسلم كان ولا يزال موضع إلهام لدي الشعراء الذين ينهلون ويمتاحون كلماتهم الرشيقة وتعبيراتهم البليغة وعواطفهم النبيلة ، وأدبهم الرفيع الذي يدغدغ المشاعر - من المخزون الحضاري والديني للمدينة المقدسة التي تمتلئ أركانها وجدرانها وبيوتاتها وشوارعها، بكل ما هو عربي إسلامي .
إن أدب القدس العالمي ، هو أحدث صيحة تبلور القضية الفلسطينية من منظور عالمي لكي يطلع عليه أصاب العقليات الغربية الذين لا يؤمنون إلا بأفكارهم المادية وعالمهم الرأسمالي ومن ثم يشعرون بالمآسي والقطائع التي ترتكبها إسرائيل ، وهي في حماية مجلس الأمن والولايات المتحدة والشرعية الدولية الزائفة .
واليوم يمر عام على قيام انتفاضة الأقصى المباركة، التي اشتعل فيها الحجر مع البارود ، والقصيدة مع العمليات الاستشهادية ، وهكذا وجدت إسرائيل نفسها في مواجهة جبهات عديدة لا قبل لها بها ، وبالتالي تعاظمت الانتفاضة وقوي بنيانها، وفشلت إسرائيل في القضاء عليها.
ونجح الشعر كذلك في ثورته العارمة ، وعنفوانه المزلزل في أن يسجل في صفحات من نور ملحمة القدس الكبرى في لوحة إنسانية لم يشهدها العالم من قبل .
وليس كل ما صدر عن الشعراء العرب إزاء ما حدث للشهيد الطفل محمد الدرة من سفك وبطش وتصفية جسدية على يد إسرائيل إلا نزر يسير مقارنة بما أبدعه الشعراء في الأقاليم والدول الإسلامية الأخرى في إيران وتركيا وباكستان والهند .
بل إن شاعرة مثل نبيلة إسحق الباكستانية استطاعت بمقدرة فائقة أن تربط بين مأساة القدس في فلسطين ، ومأساة كشمير المسلمة في باكستان من منظور إسلامي وإنساني وعالمي يتساوى مع ما أبدعه شكسبير وطاغور وجوتة ولوركا في العذوبة والنظرة الشاملة الفلسطينية والبعد الأخلاقي والفن الأصيل .

مواد ذات الصله



تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته و استقراره، ترى هذا في كثير من بلدانه، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات الخطيرة ؟

  • ثقافة التسامح و العيش المشترك.
  • القضاء على الفساد والاستبداد.
  • الحرية و العدالة الاجتماعية.
  • نبذ الخلاف والطائفية والحزبية.
  • كل ما سبق.

الأكثر مشاهدة اليوم

دراسات ومقالات

الضحك ..

عجب أو دهشة تعتري النفس نتيجة إدراك المفارقة في حال أو مقال أو صفة.. حتى إذا كانت تلك المفارقة مفتعلة أو مبتذلة كان الحاصل أنها - وإن دعي ضحكًا - سفهًا وخفة. وإن كان الإدراك عصيًا أو غير كامل لم يكن الواقع ضحكًا بل تضاحكًا..أما...المزيد