الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاوكسيتوسين والفاليوم وتأثيرهما على الأم والجنين

السؤال

السلام عليكم.

دكتورة رغدة أشكرك على جهدك, وعلى طيبتك وإجاباتك الوافية.

أردت أن أسالك: أنا طالبة في السنة الأولى تمريض, في بلدي في مستشفيات الولادة لاحظت أن بعض المولدات يقمن بوضع الأوكسيتوسين في العضلة, ولكن مع مستحضر آخر دائما, لتخفيف أضراره، بمعنى إما يضعون اسباسفون واحد امبول مع الاوكسيتوسين بجرعة 5 وحدات دولية أو وضع تلك الجرعة مع مستحضر في اليوم بجرعة نصف امبول, أي نصف حقنة, وأخبرتهم بأن هذا لا يجوز لكن دون فائدة!

وأحيانا ينفجر الرحم, وأحيانا تولد المرأة طبيعيا, والحالة الثانية هي الأكثر لدى اللاتي لا يبالين بما يسببن من أذى!

فكيف -يا دكتورة- أقنعهم بالعدول عن ذلك؟ بمعنى بيني لي أضراره وسلبياته؟ ولماذا أحيانا تنجو تلك السيدات من تلك الكارثة؟

عند ألمس مهبلي أستطيع تميز الاتساع، أما تشخيص هل المجيء متداخل أم لا فإنني أجد صعوبة, فهل لديك نصائح تساعدينني؟

عندما عينت ولادة جنين ميت يعطي بارلودل لمن لا تعاني من ارتفاع ضغط, ولمن تعاني منه تعطى أوكسيتوسن حقن ثلاثة أيام، فما آلية كلا الدواءين؟ وهل فعلا يتوقف الحليب نهائيا بعد استخدامهما؟

وشكرا لك عزيزتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ همسات حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأرد لك الشكر بمثله, وأسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع دائما إلى ما يحب ويرضى.

بالفعل يا عزيزيي قد تحدث بعض التجاوزات والأخطاء في غرف التوليد والمستشفيات, خاصة في حال لم يكن هنالك رقابة صارمة على كل الكادر الطبي من كل المستويات, ومثال هذه التجاوزات هو ما تذكرينه في رسالتك من خلط لبعض الأدوية, وإعطاؤها بطرق غير مسموحة طبيا.

فمثلا الاوكسيتوسين لا يجوز استخدامة حقنا عضليا ولا وريديا قبل أن تتم الولادة, فهذا يشكل خطرا كبيرا على الأم والجنين, والطريقة الوحيدة التي يجب أن يتم إعطاؤه فيها قبل الولادة لتحريض الطلق، هي بالتسريب الوريدي عن طريق التنقيط فقط, وهذا يتم عبر مضخة مبرمجة بحيث يمكن زيادة أو تقليل عدد النقاط في الدقيقة بناء على وضع الأم وشدة التقلصات عندها, أما في حال تم إعطاؤه حقنا عضليا أو وريديا قبل أن تتم الولادة, فستحدث تقلصات عنيفة في الرحم, وقد تحدث حالة تكزز خطرة لا يمكن السيطرة عليها, وتؤدي إلى تمزق الرحم وما يصاحبه من اختلاطات من ضمنها حدوث النزف الشديد, وموت الأم والجنين لا قدر الله.

ولغاية الآن لا يوجد بين أيدينا أدوية تعاكس تأثيرات الاوكسيتوسين أو تتحكم بمفعوله بعد أن يعطى حقنا للجسم, أي لا يوجد طريقة يمكن أن نمنع الاختلاطات الخطرة هذه, لذلك أكرر لا يجوز مطلقا استخدام الاوكسيتوسين حقنا وريديا أو عضليا قبل ولادة الجنين.

أما إضافة المسكنات والمهدئات إلى الحقنة مثل الاسباسفون والفاليوم فهي ستزيد الوضع خطورة, لأنها تثبط التنفس عند الأم والجنين, ولأنها ستمنع الأعراض الخطرة التي يسببها إعطاء الاوكسيتوسن حقنا, مما يؤخر التعرف عليها, وبالتالي يؤخر التداخل الطبي لإسعاف الأم والجنين.

بالنسبة لكيفية تمييز نزول الرأس في الحوض, فيمكن أن أعطيك بعض الارشادات التي تساعدك في ذلك -إن شاء الله- لكن يبقى التدريب العملي هو الأساس لتكتسبي الخبرة في ذلك.

عند عمل الفحص النسائي الداخلي حاولي البحث عن الشوك الحرقفي أو ischial spine في الجهتين من عظمي الورك, واعتبري الخط الأفقي الواصل بينها هو الدرجة صفر أو 0 station, وإذا كان رأس الجنين عند هذا المستوى أي عند مستوى الصفر أو 0 أو أخفض, فيعتبر الرأس أو المجيء متدحلا, وما فوق هذا الخط الواصل بين الشوكين الحرقفيين يقسم بالدرجات السالبة, وما تحت هذا الخط بالدرجات الموجبة, بحيث يكون التقسيم كما يلي:

فوق الشوك الحرقفي بمسافة 1 سم للأعلى هو ناقص واحد أو -1, وفوقها ب 2 سم هو ناقص اثنين أو: -2, وفوقها ب 3 سم هو ناقص ثلاثة أو -3 , والعكس تحتها ب 1 سم هو زائد واحد أو +1, وتحتها ب 2 سم هو زائد اثنين أو 2+ وتحتها ب 3 سم هو زائد ثلاثة أو +3 .

فإن شعرت بالفحص مثلا بأن أخفض نقطة من رأس الجنين هي عند 2 سم تقريبا فوق مستوى الشوك الحرقفي, فهنا يكون النزول بدرجة ناقص 2 ولا يكون الرأس أو المجيء متدخلا .

ولا يوجد تشابه في العمل بين الاوكسيتوسين وبين البروموكريبتين أو البارلودل, والأوكسيتوسين يعطى بعد الولادة للحفاظ على انقباض عضلة الرحم, ولمنع النزف في حال كان لدى الأم ارتفاعا في الضغط, لكنه لا يعطى لمنع إدرار الحليب.

و (الميثرجين) هو أيضا دواء يقلص الرحم, ويمنع النزف, ولا يعطى في حال كان لدى الأم ارتفاع في الضغط.

أما البروموكربتين فيعطى لمنع إدرار الحليب عند الأم في حال وفاة الجنين لمنع حدوث احتقان والتهاب في الثدي بعد الولادة, وهو قد يسبب هبوطا في الضغط لكنه مؤقت وعابر.

أتمنى لك كل التوفيق في حاضرك ومستقبلك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً