الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخاف من الموت كثيرا خاصة بعد وفاة عمتي.. ساعدوني

السؤال

السلام عليكم.

أنا أعرف أن لكل أجل كتابا، وأنا مؤمن بذلك، وأن الأعمار بيد الله، ولكن الموضوع بدأ منذ شهر عندما شعرت بوخز في القلب، وألم في الصدر، ذهبت للمستشفي، فقال لي الدكتور بأني سليم، ولا يوجد شيء، ولكن بعدها بأسبوع أصبحت أخاف من الموت، وأشعر باقترابه، ولا أستطيع التفكير، ولا المذاكرة.

علما أني في الثانوية العامة وازداد الأمر عند وفاة عمتي -رحمها الله- وأصبحت أفكر فيه بشكل دائم، ومنذ أسبوعين قبل الوفاة ذهبت لأنام ولم أستطع، وزادت ضربات القلب، وكنت أشعر باقتراب الموت.

أرجوكم أريد حلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed essam حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أخي الكريم: الذي حدث لك حين شعرت بالوخز في منطقة القلب، وهذه الوخز ليست في القلب ذاته، وإنما في عضلات القفص الصدري، وهذا أيضا يفسر الألم الذي شعرت به في الصدر، والطبيب حين ذكر لك أنك سليم لا يقصد أنه لا يوجد شيء، بل يوجد شيء، وهو أنك قلق، وهذا سبب لك انقباضات عضلية والانقباض العضلية يحس بها الإنسان كوخزة في منطقة الصدر.

إذن هنالك حالة؛ ولكنها بسيطة، وليست خطيرة، وقلبك سليم - وإن شاء الله - أعضاؤك كلها سليمة، وبما أنك قلق، وهذا القلق تحول إلى ما يسمى بقلق المخاوف، والذي انتهي برهاب الموت، خاصة بعد الوفاة التي تحدثت عنها نسأل الله أن يرحم موتاكم وموتانا وموتى جميع المسلمين.

فإذن - أيها الفاضل - أرجو أن تطمئن، هذا قلق مخاوف، وفي مرحلتك العمرية يتوقع أن تحدث مثل هذه الحالات - وإن شاء الله تعالى - تكون هذه الأعراض عابرة، ولن تستمر طويلا، وأريدك أن تطمئن على ضوء كلامي هذا، ولا تلتفت إلى هذه الأعراض، وركز على دراستك، ومارس الرياضة، وتواصل مع أصدقائك، واحرص على صلاة الجماعة، وهنالك تمارين نسميها بتمارين الاسترخاء، سوف تجد فيها فائدة عظيمة جدا، وإسلام ويب لها استشارة تحت رقم: (2216015) أرجو أن ترجع إليها، وسوف تجد الإرشادات والتوجيهات التي توضح كيفية تطبيق هذه التمارين فكن حريصا عليها.

ونصيحتي الأخرى هي أن تحرص دائما أن تكون مع الصالحين والطيبين من الشباب الذين حولك، واقتد بالقدوات الحسنة في الحياة، ولا بد أن تكون لك تطلعات وآمال ومشاريع في المستقبل، وهذه سوف تحقق لك من خلال اكتساب العلم، واتباع الدين، وحسن الخلق، وبر الوالدين.

لا أرى أنك في حاجة لعلاج دوائي في هذه المرحلة، وكما ذكرت لك هذا قلق المخاوف العابر.

بارك الله، وجزاك الله خيراً.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً