الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب تجربة سيئة لم أعد أشعر بالسعادة.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في الفترة الأخيرة بدأتْ تحز في نفسي المواقف اليومية حتى البسيطة منها.
مواقفٌ بسيطةٌ أراجعها وأعيدها في ذهني، وأقول في نفسي لو فعلت كذا بدلاً من كذا لما حصل كذا، وأنشغل بها كثيراً.

ولقد خرجت من فترةٍ وجيزةٍ من علاقةٍ عاطفيةٍ فشلتْ، كيف أنساها؟ وأشعر أنني لم أعد سعيداً في حياتي!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكراً لك على السؤال وعلى التواصل معنا.

ليس خطأً أن يبدأ الإنسان يراجع نفسه، ويفكر فيما فعله، وفي ما لم يفعله، وكم تتحسن حياتنا لو كلنا فعل هذا، ولكن طبعاً ضمن حدودٍ معقولةٍ، لأن ما زاد عن حده انقلب إلى ضده كما يقال.

ومن الطبيعي أيضاً أن تكون مشغول البال في تجربةٍ مررت بها منذ مدةٍ قريبةٍ أو وجيزةٍ كما تقول، وخاصةً أنها متعلقةٌ بأمرٍ عاطفيٍ، وكيف للإنسان أن ينسى مثل هذا الأمر في وقتٍ قصيرٍ.

ولا أريد أن أذهب في ذهني بعيداً في طبيعة هذه العلاقة العاطفية، وخاصةً أنك لم تتطرق إليها بالتفصيل، وكل الذي أرجوه أنها كانت علاقةً ليس فيها ما يشوبها على خلقك واستقامتك، حفظك الله، وشعرتُ أن من الواجب أن أذكر هذا أمانةً لله وللرسول الحبيب.

يا ترى هل أنت آسفٌ بشدةٍ على انتهاء هذه التجربة، أو أنك ما زلت تتمنى لو استمرت؟

إن جوابك على هذا السؤال هامٌ بالنسبة لما تريد تحقيقه من نسيان هذه التجربة وتجاوزها.
وما هي الدروس التي تعلمتها؟

ولا شك أنك تعلمت غير القليل عن نفسك وعن طبيعة العلاقات، وعن طبيعة الناس عموماً.

ماذا يحدث إن طلبت منك "أن لا تفكر بالفيل الأصفر"؟!
لا شك أنك لن تفكر إلا في الفيل الأصفر!

ولذلك فعندما نحاول جاهدين نسيان أمرٍ ما، فلشدة رغبتنا في نسيان هذا الأمر فإننا لا نفكر إلا فيه!

حاول أن تصرف انتباهك لأعمالٍ عاديةٍ يوميةٍ، واترك للزمن أن يعينك على نسيان ما تم، ولكن أهم من النسيان الاعتبار وأخذ الدروس.

وفقك الله ويسّر لك الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة