الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل القلق يسبب اضطرابا في ضربات القلب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا أعرف من أين أبدأ, وأرجوكم أن تتحملوني, كما أرجو أن تساعدوني فقد تعبت.

أشعر بدقة غريبة في قلبي خلال النهار, أحيانا تكون قوية, وأحيانا عابرة, في الماضي كانت تأتي على فترات متباعدة بالشهور, أما الآن أشعر بها يوميا, وأحيانا أكثرمن مرة في اليوم, وخلال النوم أستيقظ على انقطاع في التنفس, ودقات قلبي أقل من الطبيعي, أي بطيئة جدا.

في إحدى المرات هناك من أيقظني وأنا لا أريد, فاسيقظت على شعور بتنميل في كل جسمي, من الرأس حتى القدمين, وكأن دقات قلبي غير موجودة, وكنت أبحث عنها, بعدها ظهرت بطيئة, ثم عادت طبيعية, فأجريت بعدها بيومين رسما للقلب, وكان طبيعيا.

واليوم كنت نائمة على ظهري, وكنت أحلم حلما عاديا, فاستيقظت من الحلم على شهيق قوي جدا, وكأنها شهقة موت, ولكن دقات قلبي كانت عادية.

أما بالنسبة لبقية الأعراض التي تضايقني بشكل متعب؛ فأشعر أحيانا بارتباك في التنفس, ولا أرتاح إلا بالتجشؤ, وهذا الشعور متعب جدا, يأتيني فجأة للحظات وكأنه شهيق طويل, ولا يأتي بعده زفير لثوان, وبعده بدقائق يأتي التجشؤ, لكن هذه الثواني في مشكلة التنفس تربكني جدا.

أحيانا أثناء الأكل أشعر وكأن عملية البلع صعبة, ولكن ليس في منطقة الحلق أو البلعوم, إنما في منطقة المريء, وأشرب الماء لكي أشعر بالارتياح في المريء وفم المعدة.

عانيت منذ فترة من إحساس وكأن حلقة تشعرني بالاختناق أسفل الحنجرة, وشعرت أيضا وكأن شيئا عالق أسفل الحنجرة يصعد ويهبط في بلعومي, ذهبت لدكتور أنف وأذن, فقال إن السبب من المريء وليس من الحنجرة.

أخذت دواء (Healsec 40) لمدة شهر ونصف, فذهب إحساس الحلق, وأصبح إحساس الشيء العالق يظهر ويختفي, ولكن ألاحظ أنه يظهر أكثر إذا نمت على بطني, ولا أشعر بحموضة.

منذ شهرين كنت أصعد سلما عاليا في الشارع, ثم أكملت المشي, فشعرت بدوار, ولكن الأشياء من حولي ثابتة الدوار داخلي, واستمررت في المشي وصعدت للبيت, ثم شعرت ببرودة شديدة في الأطراف, وبتنميل, وتشنجات في اليد, ذهبت للمستشفى وشخصها الطبيب أنها نوبة هلع.

علما بأنني كنت مصابة قبلها بعام بنوبة هلع, ثم ذهبت لطبيب نفسي وشخص حالتي أنها قلق مزمن, وأخذت اللوسترال لمدة 6 أشهر, ثم توقفت من نفسي, وبعد 8 أشهر طبيعية جاءتني هذه النوبة الأخيرة, والآن آخذ سيبراليكس 10 جم.

بالنسبة لفمي: عندي 3 أضراس مخلوعة, وطقطقة في الفك تظهر وتختفي, وليست دائمة, بعض الأيام تكون قوية, وأسمع صوتها, وبعض الأيام أنساها, وعندما أفتح فمي مثلا للكشف على أسناني أشعر أني أفتحها بصعوبة, أي أشعر بجهد في عضلات الفك, وأنها مشدودة جدا.

أرجوكم ساعدوني في المعاناة مع دقات القلب, وانقطاع النفس, ومشاكل الأكل

وهذه الأعراض تأتيني حتى وأنا أتنزه وأكون سعيدة, فما سببها؟ فأنا غير مقتنعة أن سبب ما أنا فيه من القلق.

آسفة على الإطالة, وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا.

أعراضك الجسدية كثيرة ومتعددة, وأستطيع أن أقول إنها غالباً ما يكون سببها نفسيا، فالقلق والتوترات ونوبات الهلع قد تؤدي إلى نفس الأعراض التي وردت في رسالتك، لكن من أجل أن يكون تأكد تام, وننظر إلى حالتك نظرة كليا أنصح بالذهاب إلى الطبيب الباطني, أو إلى طبيب القلب, وسيتم فحصك فصحاً دقيقاً.

تخطيط القلب الذي أجريته واتضح أنه جيد واتضح أنه طبيعي لكن هذا ربما لا يكفي، يوجد فحص معين لرسم ضربات القلب لمدة (24) ساعة عن طريق جهاز يسمى الفولتر, هذا الجهاز موجود في عيادات القلب من خلاله يتم الرسم كاملا لكل ضربات ونبضات القلب, ومن خلال دارسات الشريط الذي سجل هذه الضربات يصل الطبيب إلى نتيجة, وكثير من الضربات غير المنتظمة يكون سببها القلق, لكن المفترض أن نتأكد لأن الضربات تأتيك على أشكال متعددة, وهنالك بطء في ضربات القلب في بعض الأحيان, وهنالك تسارع في أحيان أخرى, حتى تطمئني اذهبي إلى طبيب القلب.

ومن الناحية النفسية أقول لك: إن القلق والرهاب والخوف قد يؤدي إلى هذه الأعراض, وأنت الآن تتناولين عقار سبرالكس, وهو مفيد, استمري عليه مدة لا تقل عن ستة أشهر، وأيضا أنت محتاجة إلى تمارين الاسترخاء, وإسلام ويب لديها استشارة تحت الرقم: (2136015) أرجو الرجوع إليها, واتباع الإرشادات الموجودة, وذلك من أجل تطبيق هذه التمارين بصورة صحيحة حتى تستفيدي منها فائدة كبيرة.

إذن خلاصة الأمر أرى أن حالتك نفسوجسدية, أي أن أعراضك الجسدية هذه غالبا ما يكون سببها القلق والتوتر, لكن من الأفضل أن نتأكد وذلك من خلال مقابلتك لطبيب القلب وإجراء الفحوصات اللازمة، وبعد أن يؤكد لك الطبيب وضعك الصحي فأرجو بعد ذلك أن لا تتردي على الأطباء، واصلي مع طبيبك النفسي، وهذا يكفي تماماً.

بالنسبة لموضوع الأسنان أعتقد التوترات والتشنجات العضلية هي التي تجعلك تحسين بهذه الأحاسيس التي ذكرتها حين تفتحين فمك, وتمارين الاسترخاء هنا سوف تساعدك كثيراً.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا, ونسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق شيرين

    نعم أنا أيضاً كنت مريضة جدااا بعد الشفاء من ذاك المرض بدء قلبي يدق كثيراً قال الدكتور انه بسبب القلق فكتب لي دواء مهدي للأعصاب و شراب للمعدة

  • مصر ادم محمد

    بصراحه موقع جيد جدا

  • أمريكا ام عبدالله

    اقسم ب الله نفس حالي الحين احيانن يدق بسرعه احيانن بطي احيانن يختفي نبضي المعده فيها الم غير طبيعي واخاف وانهار

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً