الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضيق وخوف وغثيان ومشاكل في القولون.. فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي أخت عمرها سنة تشعر بضيقة، وخوف، وغثيان بدون قيء، انتفاخ في البطن، الرغبة في البكاء ورجفة، وكأنها تشعر بالبرد، وأحيانا -أعزكم الله- تعاني من الإمساك، وأحيانا إسهال.

عندما تأتيها الحالة تقوم بالصراخ لمدة أقل من نصف ساعة وتهدأ بعد القراءة عليها بالقرآن، ذهبنا بها إلى شيخ فقال: ليس بها شيء، فذهبنا إلى المستشفى، وما زالت في المواعيد ولم يصرف لها دواء إلا بعد تشخيص حالتها.

كثيرا ما تخاف في الليل، وتخاف من الموت، كثيرا ما ذهبت إلى الجامعة بإرادتها، أول سنة لها لم تدخل القسم الذي تريده، وهو علم النفس، دخلت قسما لا تريده (محاسبة)، ولكنها قبلت به، ودرست، ولكن الآن عندما ما تتعب تقول: لا أريد الجامعة، لا نعلم أول ما دخلت الجامعة، قالت كنت طامحة للجامعة بشيء، وأصبح عكس ذلك.

إذا ضاقت من شيء تتعب، لكن نادرا، وقت تعبها تقول أسمعكم، وأشعر بكم، ولكن لا أستطيع الكلام، فترة تعبها كانت تشتكي من شعرها، وتقول: (احلقوه أشعر بحكة)، والآن لم تعد تشتكي منه.

الدكتور الذي ذهبت إليه كان استشاريا، وسألها أسئلة كثيرة، وسأل أمي أسئلة كل واحدة بمفردها، ثم جمعهما، وطرح الأسئلة مرة أخرى، ثم أخبر أمي بأنها تتظاهر، ولم يشخص حالتها؛ لأن أجوبتها أكثرها كانت بلا.

بعدما سألتها أمامك اختلفت بعض الأجوبة بعد إجابتك عنها، إذا تعبت أسرعوا بإحضارها فقط كانت من ضمن أسئلة الدكتور لها، هل توجد مشاكل؟ هل أنت مجبرة على ذهابك للجامعة؟ هل تريدين قصة؟ ورفض الأهل، وكانت إجاباتها لا، وسألها عن أكلها وأسئلة أخرى.

علما أنها كانت قبل تشتكي من القولون العصبي، ولا ندري إن زال أو لا، وللعلم أن فترة تعبها فجأة كان قبل ذهابها للجامعة بأسبوع، واستمرت أول ترم لها هذا الترم.

وشكرا وأتأسف على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ محبة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد بدأت رسالتك قائلة: (عندي أخت عمرها سنة تشعر بضيقة) أعتقد أن العمر الصحيح لم يُذكر، لكن من الواضح أن أختك في عمر الدراسة الجامعية، وذلك حسب ما ورد في رسالتك لاحقًا.

هذه الفتاة – حفظها الله – لديها صعوبات نفسية تتمثل في وجود قلق وانفعالات واحتقانات نفسية داخلية، والحالة أدت بها إلى عسر في مزاجها، وربما بعض التحولات النفسية التي قد يسميها البعض التحولات الهيسترية، لكني لا أفضل هذا المسمى.

الطبيب الذي قابلها أحسن (حقيقة) جزاه الله خيرًا، فقد انتهج المنهج العلاجي النفسي الصحيح والرصين، حيث إنه استمع إليها واستمع لوالدتها كلا على حدة، وهذه مقابلات استكشافية مهمة، وأرى أن الأخ الطبيب لا بد أن يكون قد وضع بعض الأفكار الأولية حول حالتها، -وإن شاء الله تعالى- في مقابلة لاحقة سوف يستكمل الصورة.

أما من ناحيتي فأرى أن تشجعيها وإشعارها بذاتها وكينونتها وإبداء المحبة والمساندة لها، هذا سوف يساعدها كثيرًا، ويجب ألا نتهمها بالتصنع أو التظاهر؛ لأنه حتى هذه الانفعالات التي يراها البعض تحولية أو هستيرية هي ليست تحت إرادة الإنسان بصفة كاملة، وكل الذين يعانون من هذه الحالة العُصابية لديهم أيضًا مزاج مضطرب، هذه الفتاة تحتاج للعلاج – كما ذكرت لك – من خلال المساندة، وإن كان لديها صعوبات اجتماعية أو نفسية هذه - إن شاء الله تعالى – حين التوصل إليها ومحاولة وجود الحلول هذا سوف يساعدها كثيرًا، وأعتقد أيضًا أنها ربما تكون محتاجة لدواء بسيط يحسن مزاجها، ويقلل من انفعالاتها السلبية، و-إن شاء الله تعالى- الأخ الطبيب سوف يقوم بهذا الإجراء بعد أن يقابلها للمرة الثانية.

من جانبكم التشجيع والمساندة وإعطائها الثقة في نفسها، وأن تُشعر بأنها عضو مهم في الأسرة، هذا سوف يساعدها كثيرًا.

شكواها من القولون العصبي: هذا دليل على عصبيتها وعلى قلقها، و-إن شاء الله تعالى- بعد أن تبدأ في البرامج العلاجية سوف تتحسن فيما يخص القولون العصبي.

أختك هذه سوف تستفيد كثيرًا من تمارين الاسترخاء، وغالبًا سوف يقوم الطبيب بتحويلها إلى أخصائية نفسية من أجل تدريبها على ذلك، وعمومًا كإضافة إيجابية أقول إن موقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) يمكن الرجوع إليها والاستفادة منها للتدرب على تمارين الاسترخاء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على ثقتك في إسلام ويب واهتمامك بأمر أختك، التي نسأل الله لها العافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • هولندا جمال

    بسم الله الرحمن الرحيم. اختي أسأل الله أن يرفع عنك هذا البلاء فإني عانيت نفس الأمر ولن تستطيع أن تصف لكم هذا الشعور الذي تحس به فهذا كله تفكير سلبي تتخيل انه سيحدث معها ليست مشكلتها ان تذهب الى الجامعة مشكلتها هو تفكيرها والحديث الذي جرى مع نفسها هذا من الشعور الذي تحس به و انا افهمها و افهم تفكيرها ولا تستطيع أن توضيحه عانيت نفس الأمر خوف وتفكير في الموت وتجدي نفسك بلا طموح أو تحقيق نجاح أفضل لأنك تحسين ان ان هذا بلا فائدة .... العلاج يأتي من عندك يمكن أن اناقش معكي هذا الموضوع وارجو من الله عزة وجل ان يرفع عنك هذا الابتلاء وقولي دوما الحمد و الله.

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً