الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النحافة أصابتني بالوساوس وقللت ثقتي بنفسي، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أنا شاب عمري 26 سنة أشكو من النحافة؛ حيث إن طولي 163سم، ووزني لا يتجاوز 45 كجم، وقد عانيت من النحافة كثيراً، وها أنا مازلت أعاني بل وأشعر بالإهانة من الكلمات الساخرة والمزاح الثقيل من الأصحاب وغيرهم، بل حتى من أخي، فأخي ليس مثلي؛ وحيث إنه لا يوجد بي أي مرض عضوي -والحمد لله- لكن جسمي نحيل، فلو تكرمتم بأن تدلوني على دواء لعلاج هذه النحافة وبناء العظام، أو أطعمة ومشهيات قوية ذات أعراض جانبية قليلة.

وحالتي هي وسواس بشيء يتبعه خوف هلع، كأن يخطر على بالي بأنني سوف أتلعثم إذا لقيت الدكتور غدا كي أكلمه في موضوع، فإنني أجد نفسي عند ذلك الموقف أخاف وأكاد أتلعثم أو عند المزاح مع بعض الأصحاب يأتيني وسواس بأنني سأبكي، فأشعر بالبكاء، مع أنه مزاح عادي، فأنا أشعر بالبكاء اللا إرادي والخوف، فأرجو منكم دواء يكون علاجا للوسواس والخوف يكون متوفرا في اليمن.

علما بأني لا أستطيع زيارة الطبيب لأسباب كثيرة.

ولكم الشكر الجزيل وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماهر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأنت تشتكي من النحافة، والحمد لله تعالى سليم الجسد تمامًا، ففحوصاتك كلها ممتازة، وهذا النوع من النحافة قد تكون العوامل الوراثية سببًا فيه، وتُسمى بالنحافة الطبية أو النحافة الصحية، يعني التي ليست مقترنة بمرض.

من جانب آخر: لديك وساوس قهرية بسيطة، مع نوبات رهاب اجتماعي بسيط، وهذا كله دليل على وجود القلق، لأن الخوف الاجتماعي – وكذلك الوساوس – أصلاً مكونها الرئيسي هو القلق، وهذا القلق في حد ذاته ربما يكون ساهم في عملية النحافة التي تعاني منها، وإن كنتُ أعتبر أو أعتقد أنها أمر طبيعي، وقد تكون العوامل الوراثية ساهمت فيها.

عمومًا سأصف لك دواءً جيدًا دواء بسيطًا يساعدك - إن شاء الله تعالى – في هزيمة المخاوف الاجتماعية، وكذلك الوساوس، وفي ذات الوقت يحسن شهيتك كثيرًا لتناول الطعام، الدواء يعرف باسم (باروكستين) هذا هو اسمه العلمي، وله مسميات تجارية كثيرة أشهرها (زيروكسات) لكن ربما تجده تحت مسمى تجاري آخر في اليمن.

ابدأ في تناول الباروكستين بجرعة عشرة مليجرام – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرين مليجرامًا – تناولها ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة – أي عشرين مليجرامًا – تناولها أيضًا ليلاً بعد الأكل لمدة ستة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم نصف حبة مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهر واحد، ثم توقف عن تناول الدواء.

جرعة حبة واحدة في اليوم – وهي الجرعة القصوى التي وصفناها لك – تعتبر جرعة صغيرة، لأن هذا الدواء يمكن تناوله حتى ثلاث حبات في اليوم، لكن لا أعتقد أنك في حاجة لجرعة أكبر من حبة واحدة في اليوم، وكما ذكرت لك هذا الدواء - إن شاء الله تعالى – يساعدك كثيرًا في اختفاء الوساوس، وكذلك الخوف الاجتماعي، وفي ذات الوقت سوف يُحسّن وزنك، وحتى تساعد نفسك لعلاج الخوف والوساوس حاول أن تحقرها، وأن تُكثر من المواجهات، خاصة المواجهات الاجتماعية أو ذات الطابع الجمعي مثل الحرص على صلاة الجماعة في المساجد، زيارة الأرحام، التواصل الاجتماعي، تلبية الدعوات، هذا كله فيه خير كثير لك.

كما أني أريدك أن تمارس أي نوع من الرياضة، لكن تكون ممارسة خفيفة، مثلاً أن تمشي أو تجري لمسافات قصيرة مرتين أو ثلاثة في الأسبوع، هذا يفتح شهيتك نحو الأكل، ويساعدك على تجديد طاقاتك، ومن ثم - إن شاء الله تعالى – زيادة الوزن لديك.

ويمكنك الاطلاع على هذه الاستشارات حول أطعمة وأغذية لعلاج النحافة: (265739 - 263731 - 272668 - 2122604 - 2155194)، وبعض المواد الطبيعية لفتح الشهية: (261854 - 55136).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً