الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الانتصاب لدي يضعف كثيراً خصوصاً إذا زال التفكير

السؤال

السلام عليكم

أنا مقبل على الزواج، ولديَّ بعض الاستفسارات، أحياناً أفكر وأتخيل فيحدث لي انتصاب، ولكن سرعان ما يزول الانتصاب بمجرد انصراف التفكير، على عكس السابق، حيث كان الانتصاب يستمر.

عند التعرض للإثارة المستمرة يستمر الانتصاب ويزول بزوال الإثارة، فهل هذا طبيعي أم أن هناك خللاً ما؟ وهل الضغوط النفسية من الممكن أن تسبب غياب الرغبة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ياسر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في إسلام ويب، وأنا سعيد جدًّا أنك مُقبلٌ على الزواج، وأسأل الله تعالى أن يتم هذا الزواج على خير، وأن يجمع بينكما على خير.

أيها الفاضل الكريم: ما يحدث لك هو أمرٌ طبيعي، لأنك شغلت نفسك كثيرًا بموضوع المعاشرة الزوجية، وأنا أقول لك: إن هذا الأمر يجب أن تتعامل معه كأمرٍ غريزي وطبيعي، أضف إلى ذلك أن المعاشرة الزوجية في نطاق الزوجية تتم في نطاق مشروع وبسِرِّية وبمودة وبسكينة ورحمة، هذه الأسس لا تتوفر إلَّا في الحياة الزوجية الطيبة والسعيدة.

لذا أريدك أن تكون مسترخيًا في تفكيرك، في بالك، وحين تأتي أهلك عليك بالدعاء، وأن تستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، بأن يصرفه الله عنكما وعمَّا يرزقكما من ذُرِّية طيبة.

أيها الفاضل الكريم، إن الجنس أخذ وعطاء، بمعنى أن الزوجة بعد أن تختفي منها مرحلة الخجل الأولي قطعًا سوف تتفاعل، وهذا التفاعل هو مكمن الإثارة.

الأمر هو أمر عملي وواقعي وليس متروك فقط للتفكير.

أما إذا قاس الإنسان نفسه فقط من خلال ما يأتيه من أفكار حول الجنس فهذا مقاس خاطئ، ليس له أي معيارية، بل قد يُسبب بعض الصعوبات الجنسية، تعامل مع الأمر بدون ضغوط معاملة طبيعية، وزوجتك -إن شاء الله تعالى- هي لك وأنت لها، {نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنا شئتم وقدِّموا لأنفسكم} تعامل مع الأمر بشيءٍ من الواقعية الصحيحة وليس الفكر المشوَّه، وركِّز على تمارين الاسترخاء وعلى التمارين الرياضية، وافرح بزواجك واستمتع به.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً