الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوضع النفسي للزوجة وتأثيره على علاقتها بأسرتها وتعاملها مع أفرادها.

السؤال

السلام عليكم..

بعد التحية، فأنا أعاني من مشاكل في داخل المنزل وهي حقيقية فعلاً من زوجتي، حيث حالتها النفسية في تدهور مستمر، وخاصة بعد سفر أهلها إلى فلسطين قبل 4 سنوات تقريباً، ولم يتم إخبارها بأنهم مسافرون إلا في اللحظات الأخيرة؛ مما تسبب في عدم خروجها من المنزل، وقد توفي والدها منذ عامين تقريباً، ولم أجد ذلك الحزن الكبير على والدها بل مجرد دمعات قليلة، وعند حدوث حالة وفاة لدينا لا تقوم بواجب العزاء لي أو لأهلي، مع العلم: حضر الأهل وأعمامي وإخواني وأخواتي وعزوها وهي في بيتها.

وإذا خرجت كانت الطامة الكبرى من حيث نوع المشاكل عند أهلي أو مجرد الخروج إلى السوق أو خلافه، وأصبحت أخلاقها سيئة جداً من السب والشتائم لي ولأهلي، والشك المستمر في كلامي على الهاتف وأني أكلم واحدة أخرى.

ونفس المشكلة يواجهها الأولاد عند الرد على الهاتف، وقد يؤدي الأمر إلى الضرب والعراك مع أولادها، والشك مع من يتحدثون، وسب من على الطرف الثاني من الهاتف، ومنعهم من الاختلاط ومنع الزيارات المتبادلة بين الأصدقاء وأولادي أو ابنتي لشكها من يكونون، وهل هم أولاد على خلق أم لا، ويمنعون أصدقاء الأولاد من دخول منزلي في فترة غيابي عن المنزل.

وأهم نقطة بأن نكون نشاهد التلفاز وتجدها وقد بدأت بالضحك مع أن اللقطة غير مضحكة أو ليس لها أهمية، والغلط الكثير على أهلي والكره الكبير لهم والدعاء عليهم بالموت، وخاصة أمام أبنائي، وقد أخبروني بذلك عدة مرات، ومعاملتها حتى مع أولادي سيئة جداً، وإذا لمسها أحد أو وضع رأسه في حجرها كانت الطامة الكبرى للأولاد.

ولا يهمها إلا نفسها، وكما تقول: أنا أولاً والطوفان من بعدي، وقد ابتعد إخوانها عنها ولا يتصلون بها نهائياً ولا يرغبون في تحمل مشاكلها أو أخذها عندهم وخاصة بأنهم عزاب وليسوا متزوجين.

وعند التفكير في أمر الطلاق أجد أمامي حاجزين: الأول وهو الأولاد، والثاني: رغبتي في تسفيرها إلى أهلي، ولكن يقف أمامي حاجز وهو لا تملك هوية لدخول فلسطين وتحمل وثيقة مصرية ولا توجد تأشيرات إلى فلسطين حيث يمكنني من عمل خروج نهائي لها، أرجوكم أن تدلوني على الحل فأنا على حافة الانهيار النفسي من سوء ما أجد من تلك المرأة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hassan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يشفي امرأتك، وأن يصرف عنها السوء، وأن يعيد البهجة والسعادة إلى أسرتكم.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فإنني أعتقد أن سبب هذا التغير المفاجئ ربما يرجع إلى سفر أهلها دون علمها، إذ أن هناك احتمالاً كبيراً أنها أُصيبت بصدمةٍ نفسية قوية، وأن ما حدث منها من تصرفات غير طبيعية ما هو إلا أثر من آثار تلك الصدمة، خاصةً وأن الجميع يشكو من تصرفاتها، وأنها لا توجه مشاكلها تجاه شخص معين، وهذا ما يؤكد وجهة نظري، لذا أقترح عليك أخي ضرورة عرضها على أخصائي نفساني؛ لاحتمال أن تكون في حاجة إلى من يساعدها في التخلص من آثار الصدمة الأولى بسبب سفر أهلها، وهذا أمرٌ ليس بالمستحيل، إذ أن الكثير ممن يصابون بمثل هذه الصدمات يكونون في حاجة إلى من يُعينهم على استعادة قواهم وطاقتهم الذهنية التي فقدوها بسبب الصدمة، فحاول إقناعها بذلك، واجتهد في هذا الشأن، لعل وعسى أن تستعيد طبيعتها وتسترد عافيتها.

ولا مانع كذلك من عرضها على أحد المشايخ الثقات المتخصصين في العلاج بالرقية الشرعية؛ لاحتمال أن بها مسٌ من الجن أو غيره، إذ أن معظم حالات المس تكون عند الفرح الشديد، وكذلك عند الحزن الشديد، وإن شاء الله سوف تكون في أحسن حال، وسوف تنتهي هذه المشاكل نهائياً بإذن الله، ومع ذلك أوصيك بمزيد من الصبر أنت وأولادك، وعدم تأنيبها أو توبيخها أو الإساءة إليها، لأنني أعتقد أنها تفعل ذلك دون إرادةٍ منها.

مع تمنياتنا لها بالشفاء، ولكم جميعاً بعودة السعادة والهناء.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً