الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لاحظت أن زوجي يتابع حسابات لصور فاضحة.. ما الحل؟

السؤال

السلام عليكم

أنا مملكة -تم عقد زواجي- ولاحظت أن زوجي يتابع حسابات تضع صور نساء عاريات تماماً، ما هو التصرف الصحيح الذي ممكن أن أعمله في هذه الحالة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ غيداء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونسأل الله أن يجمع بينك وبين هذا الشاب في الحلال وأن يصلح الأحوال وأن يعيننا وإياكم على طاعة الكبير المتعال، وأن يحقق لنا جميعا السعادة والآمال.

كوني عوناً لزوجك على الطاعات، وتقربي بإرضائه إلى رب الأرض والسماوات، واجتهدي في إبراز ما وهبك الله تبارك وتعالى من دلال وجمال، فإن من أهداف الزواج أن تتحقق العفة للطرفين وتحقيق العفة مطلب شرعي وهو نعمة من نعم الله تبارك وتعالى على الإنسان، أما ما يحدث من هذا الشاب فأرجو أن تلتمسين له العذر ونسأل الله أن يعينك وإياه على الخير، ولا مانع من أن تقدمي نصيحة دون تحديد، لأنا لا نريد أن تتابعي حسابه وهذا أيضاً ليس صحيحا، ولكن ينبغي أن يكون حرصك على أن تكلميه عن بيت ينشأ على الطاعة، وتكلميه عن بيت ينشأ على غض البصر، على التقرب إلى الله تبارك وتعالى، واحرصي على أن تشبعيه بالحلال فإن الإنسان إذا وجد الحلال لن يلتفت إلى الحرام، قطعاً هذا الذي يحدث ليس صحيحا، ولا يرضي الله تبارك وتعالى، لكن لا نريد أن يكون لهذا الانطباع آثار سالبة بل ينبغي أن تجتهدي في الإصلاح.

اعلمي أنك مثل الطبيب، الطبيب إذا كشف وجد المرض يبدأ رحلة العلاج، ومن أهم أسباب العلاج أن تشعريه بحاجتكم إلى إكمال الحلال، الأمر الثاني أن تجتهدي في أن تعيينه على طاعة الكريم الكبير المتعال، الأمر الثالث أن يكون بينكم تناصح، الأمر الرابع أن تحذريه من المخالفات التي يقع فيها بعض الناس، وتبين له أنك حريصة على أن يكون زوجك لك وأن تكوني له، وتتكلمين عن مثل هذه المعاني الجميلة، فأنت الآن -يعني أفهم من الملكة- أنه تم عقد الزواج، ثم بعد ذلك احرصي إذا أكملتم هذا المشوار أن تتفنني في إظهار ما وهب الله تبارك وتعالى من جمال، فإنه حين ينظر يبحث عن الجمال فإذا وجد الجمال وأنت أجمل امرأة في عينه والدليل هو أنه أختارك بالرغم من أنه شاهد غيرك في هذه الحياة، فهذه منقبة وأمر يشكر عليه.

لذلك أيضاً أرجو أن يكون عندك نفس هذا الشعور ونفس هذا الاهتمام، والإنسان أصلاً يتزوج ليعف نفسه عن الحرام، وما قبل الزواج فترة نسأل الله أن يغفر لشبابنا وفتياتنا التقصير الذي يحدث فيها، فنحن نبتلى في زمان يتأخر فيه الناس في مسألة الزواج، في عالم فيه هذه الشهوات والشبهات والمصائب، نسأل الله أن يحفظ زوجك وأن يحفظ شباب المسلمين وأن يردهم جميعاً إلى دينهم وكتابه وهدي نبيه رداً جميلاً.

هذه وصيتنا لكم جميعاً بتقوى الله تبارك وتعالى، ونكرر دعوتنا لك بالدعاء له، إيقاف التجسس عليه، إعانته على الطاعات، أيضاً بذل النصيحة له، الحرص وتحريضه على إكمال مراسيم الزواج ليغني نفسه ويشبع نفسه بالحلال، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات