الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تهيج القولون.. كيف أفرق بين الحالة الطبيعية والحالة النفسية؟

السؤال

أعاني من القولون منذ ست سنوات، حيث إني أعاني من دقات مثل دقات القلب لكنها أقوى، وقد تلاحظ هذه الدقات من فوق ملابسي، في أول كشف علمت أني أعاني من قولون العصبي، كان لدي ألم مؤلم جدًّا في مكان بين المعدة والسرة، وعندما ذهبت عند الطبيبة قالت إنه قولون عصبي، ونصحتني ببعض الأدوية منذ ذلك اليوم إلى الآن، أي بعد ست سنوات لم أعد أشعر بمثل ذلك الألم، كل ما لدي هو بعض تهيجات -أو كما ذكرت- مثل دقات القلب، لكنها مرتفعة جدًّا، وهي لا تؤلمني، لكن كأني اعتدت على تلك الدقات.

الآن أنا بعمر ست عشرة سنة، وقبل شهرين انقطعت شهيتي، ولم أعد آكل كثيراً، علماً بأن لدي خوفاً من السمنة، ولا أحبها، ورأيت نفسي وأنا سمينة، لذا أحياناً أتعمد عدم الأكل، لكن المدة التي ذكرتها لاحظت غياب شهيتي، حيث إني لم أعد أشعر بالجوع.

قبل أسبوع بدأت أشعر بألم شديد إذ أكلت كثيراً، ونفس الألم يأتي إذا بقيت بدون أكل، وكأنه يجب علي تناول وجبة معتدلة، لا كثيرة ولا قليلة، أصبحت أعاني من نفخة في بطني، في منطقة قريبة من المعدة، وغثيان كثير مع غياب طويل للدورة الشهرية، وألم في معدة، وشعوري بالتقيؤ، وهذا يمنعني من الوقوف، والمشي، وكأني أحتاج فقط للاستفراغ.

عندما ذهبت عند الطبيبة قالت: إني أعاني من انتفاخ شديد في الأمعاء -الغازات- وقد لاحظت تهيج القولون، لذا نصحتني بفاتح شهية، وفيتامينات، وكذلك ثلاثة أدوية، لكني سأذكر اثنين وهما (ليبراكس) الذي يخفف التوتر والقلق الذي أعاني منه بسببه، و(فينولكس) الذي يشعرني براحة في بطني.

علماً بأن التهيج يزداد عند الخوف والتوتر، كيف أفرق بين الحالة الطبيعة والحالة النفسية؟ وما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ tthvmarwa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حسب ما ورد في الاستشارة الحالية، والاستشارات السابقة، يبدو أنك تعانين -أختي الكريمة- من نوع من القلق والتوتر، والتفكير الزائد بالمرض، وهو ما يسبب لك آلام البطن والتبدلات بالدورة الشهرية، والتغير بالعادات الغذائية.

لذا فإن النصيحة هي بمحاولة التخلص من هذه الحالة، وبعد ذلك ستزول -بعون الله- كل هذه الأعراض التي تعانين منها، وينصح حالياً بمحاولة تجنب التفكير بالمرض، والانشغال والاهتمام بالدراسة، وبالنشاطات الرياضية، والاجتماعية والثقافية والدينية، خاصة قراءة القرآن الكريم، قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، وكذلك الدعاء.

مع محاولة اتباع بعض النصائح لتجنب هذه الحالة: مثل انتظام أوقات النوم، وتجنب السهر، التخفيف من المنبهات كالشاي، والقهوة، والمشروبات المحتوية على الكافئين.

من المأكولات المساعدة على الاسترخاء: المأكولات البحرية بصورة عامة، والخضروات الطازجة، والبيض، وكذلك الشوكولاتة النقية لما لها من تأثيرات مهدئة، وتساعد في تحسين المزاج.

كذلك توجد بعض المشروبات التي تساعد على الاسترخاء والتخفيف من التوتر والقلق، مثل: الكمون والبابونج واليانسون والنعناع، وعصير الليمون والبرتقال، مع ممارسة الرياضة اليومية، وخاصة رياضة المشي والسباحة، إذ تعتبران من العوامل المساعدة على الاسترخاء.

في حال لم يتم تحسن الأعراض فإنه ينصح بالمتابعة مع طبيب مختص بالأمراض النفسية، وذلك لإجراء الدراسة الطبية المناسبة، ووضع الخطة العلاجية التي ستساعدك على التخلص مما أنت فيه بعون الله.

نرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً