السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌّ أبلغ من العمر ستة وعشرين عاماً، غير متزوج، ولي ثلاث أخوات وأنا الأكبر، أمرُّ بالكثير من المشاكل مع أبي وأمي، حتى إنه ليمرُّ الشهر والاثنان -وربما أكثر من ذلك بكثير-، ونحن متخاصمون لأسباب عديدة.
تخرجتُ في الجامعة ولا أجد عملاً مناسباً، لكني أعمل عبر الإنترنت براتب قليل يكفيني لمصروفاتي الشخصية، وحتى لا أطيل عليكم؛ فقد أصبح أبي وأمي يكرهونني، بل ويفضلون أخي الأصغر مني عليَّ في كل شيء؛ فحتى عندما تنشب بيني وبين أخي مشاجرة لأي سبب كان، يكونون جميعاً في صف أخي ويصفونني بأنني المخطئ دائماً، ويستمعون لشكواه هو فقط، بل وأثناء المشاجرة يقومون بشتمي وإهانتي، والآن، أصبحا كلما قمتُ بفعل أي شيء يخبرانني بألا أبقى في منزلهما، وأن أبتعد عنهما، وهذا حدث كثيراً.
منذ يومين حدثت مشاجرة بيني وبين أخي وصلت إلى الاشتباك بالأيدي، وربما كلانا كان على خطأ لسوء تفاهم بيننا، فقامت أمي بشتمي وتوبيخي، وأخبرتني بأنني عالة عليهم بسبب نومي في المنزل وأكلي للطعام معهم؛ فقط لأنني -كما ذكرتُ- أصرف على نفسي مصروفاتي الشخصية، وطعام المنزل لا أدفع فيه شيئاً، وما سوى ذلك فأنا متكفل بنفسي، ووصلت الإهانة هذه المرة إلى أنها ضربتني بالحذاء أكثر من مرة على وجهي، فشعرتُ بظلمها لي وانفجرت غضباً، حتى شتمتها ودفعتها بيدي، أما أبي فلم يكن موجوداً، وعندما علم بالمشاجرة سمع لشكوى أخي ولم يسمع مني، وطلب مني مغادرة المنزل وألا أبقى معهم.
وحدث في مرة من المرات أن أعطاني مبلغاً من المال لدفعه في معاملة حكومية خاصة به، لكني احتجتُ إلى هذا المال وصرفته دون إذنه، وكان يتبقى ثلاثة أشهر مهلةً لدفع هذا المبلغ، وتعهدتُ له أمام أعمامي بإنهاء المعاملة قبل انتهاء المدة، ولكنه رفض ذلك وأصرَّ على إرجاع المبلغ، فاستلفته وأرجعته إليه، وقام أيضاً بطردي من المنزل.
أقسم بالله بأنني لم أخطئ في حق أحد منهم سوى أنني لا أعمل، وهذه فترة مؤقتة لا تضرهم في شيء، غير وجودي في المنزل والطعام الذي أتناوله.
ربما أكون عصبياً وسريع الانفعال، ولكن لم يصدر مني خطأ في حقهم غير ما حدث في المشاجرة الأخيرة؛ فهل يُعدُّ هذا عقوقاً مني أم هو من ظلمهم أم ماذا؟ والله إني في حيرة عظيمة من أمري، وأستحلفكم بالله أن تجيبوني بالحق؛ فإني والله تحملتُ الكثير والكثير من الظلم والإهانات، فإن كان عقوقاً مني فأنا أستحق ذلك، وإن لم يكن، فوالله لأغادرنَّهم ولا يراني أحد منهم مرة أخرى.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

