السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تقدم قريبي لخطبتي، وكنت نافرة منه، وعانيت كثيراً مع أمي حتى لا تجبرني على الموافقة، حتى أخبرني أبي أنه بإمكاني الرفض، وأنه لن يجبرني، لكن أمي استمرت بالضغط عليّ، وخوفتني من العنوسة، أو الزواج برجل غير صالح، حتى وافقت.
الحقيقة في يوم الخطبة شعرت بالاشمئزاز منه، والضيق والحزن على حالي -مع أني أنا من أحضرته لنفسي باستسلامي-، كلمتُ أمي، لكنها قالت: إنني سأحبه فيما بعد، وأنه طيب.
للأمانة: الشاب طيب، وخلوق، ويصلي، ويصوم، ولكن هناك تصرفات بدرت منه في الخطبة (عقد القران) جعلتني أنفر منه؛ لا أود ذكرها بالتفصيل، لكنها أربكتني، وجعلتني أشعر بقلة الاحترام، ولو أنني أجزم أن نواياه طيبة، فقد جعلني أحرج أمام الحضور بتصرفات مزعجة ومستفزة.
كما أنه مدخن، ويدخن بطريقة استعراضية مقرفة، إضافة إلى أنه زارنا عدة مرات، لكنه لم يحضر هدية إلا مرتين، ربما لأنه لا يعرف كيف يحضر الهدايا؛ فهو قليل خبرة، ومنغلق قليلاً، وربما لأن ماله بيد أبيه، كما أنه يغتاب الناس أحياناً، وعندما كلمته في هذا ضحك، وغيّر الموضوع، ولم يغتب ذلك الشخص الذي اغتابه مرة أخرى أمامي، لكنني متأكدة أنه يغتاب الناس في مجالسه بعيداً عن ناظري.
أشعر أنه يذكر أخطاء الناس ليشعر أنه صالح؛ فشخصيته ضعيفة، وهو يتأرجح حسب كلام الناس القريبين منه. أعلم أنه مستقبلاً سيتأثر بكلامي فقط، لكنه في المجالس سيظل بلا شخصية.
عندما مرض أبي عاده، ولم يحضر بيده أي شيء، وهو لا يهتم بمظهره، وأنا حقيقة لا أحب شكله، ويقول ولا يفعل أحياناً. أذكر أنني بعد الخطبة بيومين جلست أبكي طوال الليل، وأدعو بحرقة أن يخلصني الله منه، وخلصت إلى أن الوحدة خير من الزواج بمن لا أحبه.
بعد فترة كلمتُ أبي، ووافق على الفسخ، وصليت صلاة الاستخارة بعد ذلك، فشعرت بالراحة لقرار الفسخ، لكن بعد يوم من الاستخارة، وفي الليل قبل أن أنام، شعرت أنه لا يوجد سبب وجيه للفسخ، وأنه صالح، ونواياه طيبة، وأنني سأشعر بالوحدة والندم إن تركته.
اختفت هذه الأفكار بمجرد أن استيقظت صباحاً، لكنها عادت في الليل مجدداً؛ فخفت أن يكون من نصيبي حقاً، فصليت، ودعوت الله أن يخلصني منها، وقلت إنني راضية بقضائه، فشعرت بطمأنينة، ثم نمت وأنا أقنع نفسي بأنه صالح، وسأسعد معه.
في الصباح عدت للتقلّب، وعندما خرجت من المنزل شعرت بالراحة، وقلت في نفسي إن الفسخ صائب، وعدت للتقلّب بمجرد دخولي إلى البيت.
أخاف أن أصبح وحيدة، وأحزن، وأندم، وأخاف من أمي، ماذا أفعل؟ وهل خوفي جاء من الاستخارة؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

