الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصرع لدى الأطفال

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابنتي لديها مشكلة: إذا بكت تأتيها نوبة صرع أو إغماء، وبعض المرات بدون سبب، وعملوا لها تخطيط الأعصاب، وذكروا لي أن عندها كهرباء زائدة في الرأس، وإليكم هذا التقرير: (Background activity is appropriate for the age. sharp waves were seen in right posterior leads.)، علماً بأن عمرها سنة واحدة.

أرجو إرسال الرد بأسرع وقت وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسأل الله الشفاء لهذه البنت..ومن المؤكد أنها تعاني من نوبات صرعية، أو كما ذكرت أنت أنَّ لديها شحنات زائدة من الإفراز الكهربائي في المنطقة الخلفية من الفص الأيمن للمخ كما هو موضح في تقرير تخطيط الدماغ..

والصرع هي كلمة استاء الناس من استعمالها، وقد اعتبرها البعض أنها تحمل نوعاً من الوصمة الاجتماعية، وفي الزمان السابق كان هنالك عدة معتقدات خاطئة عن أصل الصرع، ولكن الذي أود أن أؤكده لك أنه مرض طبي، قد لا تُعرف أسبابه، البعض يقول بأنه نتيجة للحميات، أو قد يكون هنالك نوع من الوراثة في هذا المرض وإن كانت الوراثة غير مباشرة، أي الذي يتم توارثه للاستعداد للمرض إذا تهيأت الظروف الأخرى.

وأرجو ألا يزعجك هذا الكلام مطلقاً لأن هذه ليست وراثة مباشرة؛ بمعنى أنه إذا حدث لأحد أعضاء الأسرة ليس من الضروري أن يحدث لبقية أفراد الأسرة، إنما هنالك نوع من الميول يحدث، كما أن إصابات الرأس وخلافه ربما تؤدي إلى هذا المرض.

وهو حالة طبية - وبفضل الله تعالى - يمكن أن تُعالج تماماً، والصرع منتشر، تصور أن 5 من كل 200 شخص يعانون من هذا المرض، وهو بفضل الله تعالى يُعالج بصفة تامة في 85% من المرضى ويتم شفاءهم تماماً .. والشفاء يتطلب بالطبع الالتزام التام بالعلاج، أي أن الأخذ بالأسباب يجب أن نأخذ بها بتوكل والتزام.

إذن؛ هذه البنت يجب أن تُعطى العلاج كما يصفه الطبيب، ويجب أن يكون هنالك التزام قاطع، وصدقني أن فرصة شفائها كبيرة جداً بإذن الله تعالى، ويجب ألا نهمل الطفلة في هذه الفترة - في فترة النمو -، وحدوث النوبات المتكررة ليست من مصلحتها لأنه يضر بنمو المخ.

وتوجد الآن أدوية حديثة كثيرة جداً وممتازة جداً، ومن فضل الله تعالى أن هذه الأدوية الحديثة متوفرة في دولة الكويت، وأنا على اتصال بكثير من الزملاء وهي الحمد لله متواجدة.

وأما بالنسبة أن النوبات تأتيها مع البكاء .. نعم .. إن البكاء يعتبر واحداً من المثيرات، كما أن التعرض للضوء الشديد يعتبر أيضاً من المثيرات لدى بعض الناس، أي أن النوبة ربما تكون مرتبطة ببعض المثيرات الخارجية، ولكن حين يُعطى الإنسان الدواء بصورة جيدة، وفيها التزام بالجرعة الصحيحة وفي الأوقات التي قررها الطبيب، حتى هذه المثيرات إن شاء الله لا تؤثر مطلقاً ولن تحدث أي نوبات بإذن الله تعالى.

إذن؛ أرجو مراجعة الطبيب، ولابد أن يكون هنالك التزام كامل بإعطائها العلاج لأن فرص الشفاء مرتبطة بالالتزام بالدواء، وهو بفضل الله تعالى متوفر.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً