السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم.
أنا كنت مقصرًا في حق أبي وأمي قبل أن يُصلحني ربي إلى الحق، وقد توفيت أمي وأنا صغير، وتوفي أبي منذ سنة، رحمة الله عليهم جميعًا.
والآن أنا في صراع مع العائلة، حيث إن أخي الكبير يريد أن يتحكَّم في الإرث، وقد حصلت بيني وبينه مشكلة، حيث خاصمته لأنه حاول من خلال توزيع الإرث أن يضر زوجة الأب، وحاولت أن أمنعه من ذلك، لكنه أصر، وحتى الآن ما زال يُسيء إليها من خلال قسوة معاملته لها وعدم مراعاة ظروفها، على أساس أنها أرملة وليس لها أحد إلَّا الله عز وجل، وأُمُّها وأبوها متوفَّيان، وأخوها في دولة آسيوية.
وعلى العموم خاصمت هذا الأخ لأنه أحضر الشرطة إلى البيت لأخذ أوراق رسمية للوالد أثناء العِدة، وأنا متضايق من ذكر هذا الموضوع، لأنني أخاف أن يكون الله غاضبًا مني، ولا أعلم هل أنا على حق أم لا، وإخواني كلهم ضدي، وأنا ضدهم من أجل هذه المرأة الضعيفة، وهم يقولون إنني غبي لدفاعي عنها، وأنا أعمل ذلك (والله) لوجه الله، والحمد لله لست طامعًا في أي شيء، والله فتح عليّ من الرزق والمال والمسكن والعيال، ولله الحمد.
لكن لا أعلم، فهو من فترة إلى أخرى يكيد لها بشكل ظاهر، ولا أعلم ما في السرائر، والله أعلم بالنيات، وأنا في حيرة بصراحة، وعندما أنصحه لا يستمع لي، ومعظم الناس معه؛ لأنهم يميلون إلى مكيال الظلم والعادات والتقاليد التي تعطي الكبير دائمًا الحق، وأنا (والله) أراه طماعًا وظالمًا لها، ويبرر أفعاله بأنها كانت (تَوُزُّ / تُحِرِّض) الوالد علينا، ومرة يقول إنها سحرته، ومرة يقول إنها ظالمة، وأنا أقول إن الماضي انتهى، والحال الآن تغيّر.
أتمنى أن تشيروا عليّ ماذا أفعل؟ هل أستمر في مساندتها ومساعدتها، مع العلم أن الفضل لله تعالى أولًا وآخرًا، أم أترك الأمر، خاصة مع فقدي لإخواني الذين لم يسلم منهم حتى زوجتي وأطفالي؟
ولكم جزيل الشكر، والله ولي التوفيق.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

