الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنظر إلى اليوتيوب المحرم وأتوب...فهل يقبل الله توبتي؟
رقم الإستشارة: 2118806

6503 1 428

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا ملتزم ولله الحمد، ولكني إذا اختليت بنفسي أدخل على الانترنت، وأبدأ أبحث على صور النساء في اليوتيوب وغيره لأنظر إليهن حيث أجلس الساعة أو الساعتين، ولكن سرعان ما أندم وأتوب وأستغفر الله، وأجزم أني لن أعود، ولا يمر اليوم أو اليومين حتى أعود، دمت على هذا الحال ثماني سنين، مع العلم أني متزوج الآن، حيث كنت أنظر قبل وبعد الزواج، فهل يقبل الله توبتي، أم قد ختم على قلبي؟ أرجو أن تدلني على حل لهذه الحالة.

وجزاكم الله خيرا الجزاء على هذا الموقع الذي أعتبره من أفضل المواقع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شموخ في زمن الغربة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد،،،

أخي الحبيب: اعلم أن باب التوبة لا يغلق، وأن ما تريده الآن وما تجده من حرص على التوبة أمر يدل على الخير بإذن الله سبحانه وتعالى، فإن الله عز وجل إذا أراد بعبده الخير هيأ له الأسباب، ومن هذه الأسباب شعوره بالحاجة إلي التوبة النصوح، فمن رحمة الله بنا أن جعل الذنوب كلها تحت المغفرة قال تعالى: {ْإن الله يغفر الذنوب جميعا} فمهما عظم ذنبك أو كبر فهو صغير بجوار عفو الله ومغفرته، وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}.

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن الله يفرح بتوبة عبده فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه و عليها طعامه و شرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي و أنا ربك ! أخطأ من شدة الفرح).

فالبدار البدار، أقبل على ربك، واعلم أنه البر الرحيم، واحرص على الإسراع قبل أن يأتي ملك الموت الذي لا يعرف عند الدخول بابا مغلقا، ولا عمرا صغيرا، ولا صحة من مرض إنما إذا حان الأجل فلا مفر بعدها.

أما بخصوص ما ذكرت من متابعة مثل هذه الأمور، فالأمر يحتاج منك إلي عزيمة صادقة، وإلي عدة أمور، أجملها في النقاط التالية:

أولا: التوبة النصوح، والقرار الحازم ، ومن مظاهر ذلك الندم على ما كان من الذنب، مبتعدا عن غضب الله عز وجل فإن لله غضبة وإذا غضب سبحانه وتعالى فلا يقوم لغضبه شيء.

ثانيا: الرفقة الصالحة، فإن الرفيق الصالح يذكرك بالله إذا غفلت ويعينك على الطاعة إذا ذكرت، وقديما قالوا حدثني من صديقك أحدثك من أنت.

ثالثا: تجنب أوقات الفراغ، اجتهد أن تشغل وقتك كاملا بالنافع والمفيد، فإن هذا معين لك على عدم وجود وقت للفراغ.

رابعا: أخرج الحاسوب إلى مكان ظاهر في البيت حتى لا تخلو به فيضعفك الشيطان .

خامسا: حاول ممارسة نوع من أنواع الرياضة، فإن ذلك نافع ومفيد.

سادسا: اجتهد في الدعاء، واحرص على لقاء الله في الثلث الأخير من الليل فإن الدعاء ساعتها مظنة إجابة.

وفي الختام نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يثبتك وأن يسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً