الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبي مريض بالسرطان، فهل نعالجه بالخارج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجوكم أجيبوني على سؤالي بأسرع وقت ممكن، أصيب أبي بمرض السرطان من الدرجة الرابعة وكان منتشرا في جسمه وتعالج بالكيماوي، كان يأخذه مدة ثلاثة أيام كل ثلاث أسابيع، كان عدد جلساته ست جلسات وكان جسمه يستجيب للكيماوي، والآن أكمل جلساته وفعل الأشعة، لكن نتائجها كانت أنه يوجد ورم فقط في الكبد من الدرجة الثانية أو الثالثة ونسبته 55%، وقال الطبيب أنه سوف يعطيه كيماوي مرة أخرى، فما رأيكم أن نعالجه في الصين عن طريق تجميد الورم واستئصاله؟ أو في ألمانيا؟ أو نكمل علاجه في مستشفى الجامعي في جدة؟

وهل الحجامة مفيدة له؟ وهل هناك أكل يمتنع عنه؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نونا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أنا أفضل أن تكملي العلاج مع الأطباء الذين يعالجون الوالد، والحمد لله فإن الإمكانيات في المستشفيات الجامعية في جدة وفي السعودية ذات مستوى عالي، وبالتالي سيتم اختيار ما هو مناسب للوالد، وخاصة أنهم على دراية بما تم تناوله من أدوية كيميائية ووضعه العام.

وأما عن انتشارات الورم إلى الكبد فإن هناك العديد من الخيارات التي تعالج بها إن لم تستجب للعلاج، فمنها استئصال الأورام التي في الكبد، ومنها أيضا تجميد الورم، ومنها أيضا حقن مادة في الشريان الذي يصل إلى الأورام التي في الكبد، وكل هذه يقررها الفريق المعالج وحسب الحالة، وحسب وضع الأورام في الكبد وعددها وتوضعها، لذا من الصعب الحكم دون معرفة هذه الأمور والطبيب المعالج هو أفضل من يقرر في هذه الأمور.

أما بالنسبة للحجامة فقد تخفف عنه بعض الألم ونرجو من الله له الشفاء، وأما بالنسبة للطعام ففي وضعه هذا فيفضل بالنسبة لطعام مريض السرطان، فإنه يفضل ما يلي:

-تحضير الوجبات من أطعمة يفضلها المريض، على أن تكون غنية بالبروتين وعالية السعرات الحرارية.

-يفضل أن يتناول المريض وجبات صغيرة متعددة على مدار الوقت، أفضل من الاقتصار على الوجبات الرئيسية المعتادة، ويترك له الخيار في أن يأكل متى يشاء وما يشتهيه وحين يشعر بالجوع، والاحتفاظ بوجبات جاهزة في متناول اليد من أطعمة غنية بالبروتين والسعرات الحرارية، فوجبة صغيرة من الطعام والسوائل المناسبة كل ساعة أو نحوها، تساعد كثيرا في زيادة كمية المواد الغذائية المتناولة.

ويجب إعطاء المريض وقتاً كافياً لتناول الوجبات دون استعجاله، ومراعاة تناول السوائل خلال اليوم وليس عند الوجبات، حيث أنها تعطي الشعور بالشبع والامتلاء، كما أن استخدام المصاصة يفيد في تسهيل الشرب لزيادة معدلات السوائل في الجسم.

نرجو من الله الشفاء للوالد ولجميع مرضى المسلمين.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً