الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من عدم الراحة في النوم، ما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2165264

14071 0 424

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيراً عنا وعن المسلمين جميعاً.

أنا شاب عمري 19 سنة، أعاني منذ نحو أسبوع من عدم الراحة في النوم، بمعنى أني أنام 6 ساعات متواصلة، ولكن عندما أستيقظ أحس بتعب شديد وكأني لم أنم.

أحياناً أحس بألم في أعلى الرأس، لا يذهب إلا بعد نصف ساعة

ما تفسير ذلك؟ وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكراً لك على الكتابة إلينا.

النوم عادة هو نتيجة طبيعية لنمط الحياة، فالشخص الذي يشعر بالحماس لأمر ما يتطلع إليه، فإن هذا الأمر سيذهب عنه النوم، ونراه يستيقظ مبكراً لمباشرة هذا العمل الذي يتطلع إليه، بل يصبح من أكره الأمور لنفسه هو الخلود للنوم، بينما الذي لا يشعر بالحماس والشوق لأمر ما، فقد لا يشعر بالرغبة من الاستيقاظ، ونراه يقضي الساعات الطوال في النوم.

على عكس هذا في الذي لا يستطيع النوم، أو النوم بالشكل الكافي، حيث يشعر بعد الاستيقاظ بالتعب والإنهاك وكأنه لم ينم، وقد يشعر الإنسان بالأرق بسبب أمر يشغل باله، وبحيث يجد صعوبة في إغلاق الموضوع والاستسلام للنوم.

هناك أشياء كثيرة تتعلق بنظام النوم، والذي يمكن أن يحسن النوم كثيراً، ومنها على سبيل المثال:

- حاول أن تعيد ترتيب برنامجك اليومي، بحيث تترك هناك وقتاً لنفسك من الرياضة والهوايات، ووقتاً للعمل والدراسة، ووقتاً للأسرة، بحيث تشعر في نهاية النهار بالشوق للنوم، والخلود للراحة، ولكن وبنفس الوقت تشعر بالهمة والنشاط في الصباح للاستيقاظ للذهاب إلى الدراسة والتحصيل.

- الاستعداد للنوم ساعة قبل موعد النوم، وخاصة تهدئة جو البيت، لأن الإنسان يحتاج أحياناً وحتى يستطيع النوم من الاسترخاء رويداً رويداً حتى يدخل النوم.

- الابتعاد عن المنبهات كالشاي والقهوة، أو التخفيف منها وخاصة عدة ساعات قبل النوم.

- الإقلال من البهارات لأنها من المنبهات.

- شرب بعض المهدئات كالنعناع مثلاً مما يساعد على الهدوء.

- عدم ممارسة الرياضة أو غيرها من الأنشطة التي فيها بذلك جهد قبل ساعتين من النوم، لأن الإنسان بعد الجهد الرياضي يشعر بالنشاط الزائد.

- التحكم في جو الغرفة فلا تكون باردة كثيراً ولا شديدة الحرّ.

- خفض الأضواء فلا تكون غرفة النوم شديدة الإنارة.

- خفض الأصوات وبحيث لا تكون هناك أصوات مزعجة.

- عدم أخذ الأعمال من لاب توب أو أي باد أو جوال إلى السرير، وتخصيص غرفة النوم للنوم وليس للعمل.

- القراءة الخفيفة قبيل النوم، وليس مما يثير من أفكار ومشاعر.

بعد كل هذا إذا لم يتحسن نومك فيمكنك مراجعة طبيب ليعرف سبب ضعف النوم، سواء كان سبباً عضوياً بدنياً أو نفسياً معنوياً.

هناك بعض الأدوية المهدئة، والتي تساعد على النوم، إلا أن خطورتها أن تعتاد عليها، فيصعب عليك التوقف عن استعمالها، وأنا أنصح عادة باستشارة طبيب متخصص قبل البدء بتعاطي أحد الأدوية المهدئة أو المنومة.

وفقك الله ويسّر لك أهداف النجاح، وأراح عينك بنوم هنيء.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر رانيا

    شكرا على المعلومات

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً