الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يأتيني ألم في جسمي قبل نزول الدورة، ما سببه؟
رقم الإستشارة: 2183625

54317 0 449

السؤال

أنا فتاة وعمري 16، قبل يومين أتاني ألم فجأة في حلمة صدري، وبعد ذلك شعرت أن صدري كبر، هل هذا طبيعي؟

وقبل الدورة يصبح صدري قاسيا وثقيلا، وعندما يقترب موعد الدورة أشعر بألم في صدري، ولا أقدر أن ألبس الحمالات.

وعند نزول الدورة يأتيني ألم في بطني ورجلي ورأسي؛ لدرجة أني أبكي ولا أستطيع النوم إلا عندما آخذ مسكنا، ولكن أمي أصبحت تحرمني منه وتقول: إنه خطير على صحتي، و(يلخبط) الهرمونات، ويسبب العقم، هل هذا طبيعي؟ وما هو السبب؟

أرجوكم أفيدوني، الله يعطيكم العافية، فأنا خائفة جداً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الدورة الشهرية هي: دورة هرمونية يتم إفراز هرمونات من الغدة النخامية لنمو البويضات حتى منتصف الشهر، ثم يتم إفراز هرمون في منتصف الدورة ليعمل على خروج البويضة من جرابها، ويقوم جراب البويضة بعد ذلك بتغذية ونمو بطانة الرحم عن طريق إفراز نوعين من الهرمونات إستعدادا للحمل في حالة الزواج، أو أن تموت البويضة ويموت جرابها، وتقل الهرمونات التي تفرز من جراب البويضة، وتبدأ بطانة الرحم في التساقط إيذانا بنزول الدورة الشهرية.

وأثناء ذلك يتأثر الثديان بهذه الدورة الهرمونية، ويحدث بعض التحجير والألم قبل الدورة الجديدة، ويختفي هذا التحجير ويختفي الألم مع نزول الدورة؛ ولذلك ما تلاحظيه من تغيرات في الثدي شيء طبيعي يجب أن تتعودي عليه، مع الحرص على عدم لمس الثدي كثيرا؛ لأن اللمس المتكرر للثدي يساعد على زيادة إفراز هرمون الحليب الذي يزيد من مسالة التحجير، وارتفاع هذا الهرمون قد يؤدي إلى خلل في الدورة الشهرية؛ ولذلك -كما قلنا- يجب الابتعاد عن لمس الثدي العمدي تماما.

والألم الذي يصاحب الدورة، وقد تشعرين به في الفخذين، وأسفل البطن، دلالة على حدوث تبويض جيد، ويسمى عسر الطمث dysmenorrhea، وسببه في الغالب: زيادة في هرمون في بطانة الرحم يسمى " بروستاجلانديات " Prostaglandins التي تحفز عضلات الرحم لتنقبض وتلفظ (تقذف) بطانة الرحم المتساقطة في صورة الدورة الشهرية.

ولا مانع من أخذ المسكنات مثل: بروفين أو بونستان؛ فهذه المسكنات تعمل ضد البروستاجلانديات؛ وبالتالي تقلل من تأثيرها، وتمنع حدوث التقلصات الرحمية، وتمنع الألم، ولا ضرر من استعمالها على الصحة العامة، ولا على الإنجاب، وهناك طرق أخرى قد تفيد مثلها مثل الحبوب المسكنة ودون الحاجة إلى الحبوب، ومن ذلك: الحمام الساخن، وزجاجات الماء الساخن التي توضع فوق منطقة العانة، وكذلك ممارسة الرياضة، وشرب الأعشاب مثل: النعناع، والبابونج، وسوف تختفي هذه الآلام تماما بعد الزواج والإنجاب إن شاء الله.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الأردن الأستاذ الدكتور خالد العاني

    آلام الدورة الشهرية أو عسر الطمث هو شكوى مشتركة بين النساء في جميع أنحاء العالم، ويتفاوت انتشار هذه الآلام من 45 – 95 % من نساء العالم خاصة في فترة المراهقة بين الأعمار 17 -22 سنة، في الأردن يتراوح انتشار آلام الدورة الشهرية بين الفتيات بين 87 -92%.يؤثر وجود هذه الألم على الأنشطة اليومية الأمر الذي يؤدي الى التغيب عن العمل أو المدرسة.
    تبدأ آلام الدورة الشهرية عادة في الجزء السفلي من البطن والذي يبدأ قبل الدورة ومن الممكن أن يصل الألم إلى الظهر والساقين. غالباً آلام الدورة الشهرية يصاحبها أعراض منها الغثيان , التقيؤ , الإسهال، الصداع، الدوار، توتر قلق و كآبة والتي تؤثر بشكل كبير على مزاجية الفتاه خلال فترة الدورة الشهرية .
    من اهم أسباب آلام الدورة الشهرية هو تقلصات تحدث في الرحم لذلك تعتبر المسكنات أفضل علاج أولي للسيطرة على آلام الدورة الشهرية
    بينت ثلاث دراسات قمنا بها في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية أن نوعية الغذاء الذي تتناوله الفتاه قد يكون مؤشر على شدة الآم الدورة الشهرية. في الدراسة المنشورة في مجلة بحوث أمراض النساء والتوليد (2010) ومجلة طب الأطفال والمراهقين (2013) وجدنا علاقة بين ألآم الدورة الشهرية وشدتها وقلة تناول منتجات الألبان، حيث لوحظ ارتفاع في نسبة الإصابة بالألم الدورة الشهرية بين الفتيات اللواتي لا يتناولون منتجات الألبان (97%) مقارنة مع الفتيات اللواتي يتناولن ثلاث حصص من منتجات الألبان يومياً (36%).
    وفي دراسة أخرى نشرت في كتاب "جودة النظام الغذائي و آلام الدورة الشهرية" (2013 دار النشر سبرنكر العالمية) لوحظ انخفاض كبير في شدة الآم الدورة الشهرية والأعراض المصاحبة لها وكمية المسكنات التي تستخدمها الفتيات في العلاج من الألم بعد زيادة تناول منتجات الألبان إلى ثلاث حصص في اليوم الواحد.
    يُعزى زيادة انتشار آلام الدورة الشهرية إلى قلة تناول الكالسيوم، حيث أن الكالسيوم يوجد بصورة رئيسية في غذاء واحد وهو الحليب ومنتجاته.
    يلعب الكالسيوم دور كبير في تقلص وانبساط العضلات فالتركيز الطبيعي للكالسيوم يساعد على انبساط العضلات، بينما انخفاض مستوى الكالسيوم يؤدي إلى زيادة تقلص العضلات ومن ثم الألم.
    للتخلص من آلام الدورة الشهرية والأعراض المصاحبة لها ننصح بتناول حصتين على الأقل من أي منتجات الألبان(الحليب بأنواعه عدى الحليب المطعم بالشكولاتة، اللبن، الشنينة، جبنه بيضاء أو جبنه جدر صفراء وليس جبنه الدهن ) والتعرض للشمس المباشرة لأكثر من 20 دقيقة في اليوم ليس من خلال الزجاج أو واقي الشمس لغرض الحصول على فيتامين D الذي يحتاجه الجسم لامتصاص الكالسيوم من الأمعاء.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً