الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أستطيع تكوين الصداقات بسبب الرهاب الاجتماعي، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2340336

3153 0 156

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أنا طالب أبلغ من العمر 16 سنة، عشت طوال طفولتي أعاني من مرض الرهاب الاجتماعي، ولم يكن لدي أصدقاء، والسبب أني غير اجتماعي.

في السنة الماضية تعرفت على فتاة هي الأخرى لم يكن لها أصدقاء، كونا صداقة رائعة، كنا نكمل بعضنا، فهي متسامحة جدا وقلبها طيب، وأحسست معنى الشعور أن تكون لك أخت تسأل عنك وتساعدك، ولكن ما حدث مؤخرا أن تلك الفتاة وجدت عدة أصدقاء، وأنا أبارك لها، ولكن علاقتي معها لم تعد كما كانت، فقد أصبحت صديقا غير مقرب.

أكتب لكم مشكلتي وأنا أبكي، لماذا أنا مرفوض من قبل الآخرين؟ أشعر أن الوحدة تقتلني، حتى اضطررت لزيارة طبيب نفسي، وأخذ الأدوية المضادة للاكتئاب.

أشعر أن ما يحدث معي هو أن الله يريدني أن أتقرب إليه، وأشكو له همي، فهو الرحمن الرحيم، أعلم أنه ابتلاء من الله لكي يرشدني إلى الطريق الصحيح، ولكنني لا أستطيع، فأنا ضعيف جدا، لا أستطيع مقاومة الشيطان، وحتى أن فكرة التقرب من الله "تقززني"، إيماني ضعيف جدا، ولا أتأثر بأي كلام، ولا شيء يحفزني.

حاولت مرارا أن أبدأ بالصلاة لكن سرعان ما أنسحب، حتى الطبيب النفسي الذي زرته لم يستمع لي، بل أعطاني أدوية بأقصى سرعة، وكأنه يقول في نفسه (هيا انصرف الآن).

أنا مهدد بأن أعيد السنة، لا أستطيع المذاكرة، لا أستطيع تكوين الأصدقاء، ولكن أقول في نفسي إن هناك العديد والعديد الذين تكون صداقاتهم سطحية، ولكنهم سعداء، فهل أنا أعاني من الفراغ العاطفي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: هذه هي المرحلة العمرية التي تعيشها بكل ملابساتها وبكل صراعاتها النفسية، بكل التوترات، وبالذات العلاقة مع الآخرين، العلاقة مع الأقران، العلاقة مع الشابات تعطي وزناً كبيراً، وأحياناً الشاب قد يهتم بعلاقته مع أصدقائه أكثر من أسرته في هذه المرحلة.

هون عليك، فقد قمت بسؤال معظم السن يذكرون أن لهم علاقات صداقة بدت في هذا السن، وانتهت بالفشل عادة، فهون عليك لست وحدك، كثيرون مروا بمثل ما تمر به، ليس عيباً في شخصيتك، لا تكن حساساً، ستجد في النهاية من يرتاح إليك، ستجد في النهاية من يروق لك وتروق له، فهون عليك، إذا كان الأصدقاء يعاملونك بمثل هذا الشيء فهم ليسوا أصدقاء، ابحث عن أصدقاء آخرين حقيقيين، وستجدهم بلا شك، سواء في المسجد أو مركز التحفيظ، وليست العبرة بالعدد، فليكن لك ولو صديق واحد أو صديقان ترتاح إليهم ويرتاحون إليك.

أنت لا تعاني من فراغ عاطفي، ولكن كما ذكرت لك هذه طبيعة المرحلة التي تمر بها، اجعل لك هوايات -يا أخي الكريم-، بالذات هوايات الرياضة والمشي، وحافظ على الصلاة، وادع لنفسك؛ فالدعاء ليس مشكلة، ادع لنفسك أن يوفقك الله في المواظبة على الصلاة -وإن شاء الله- إذا دعوت الله مخلصاً صادقاً فسوف ييسر لك أمرك ويسهل لك ما تراه صعباً، حاول أن تصلي مع الجماعة بالذهاب إلى المسجد، فصلاة الجماعة -بإذن الله- من الأشياء الطيبة في حياة الشخص، وتساعدك على المداومة على الصلاة.

الطبيب النفسي أعطاك أدوية، وأنا لا أرى أنك تحتاج إلى أدوية في الوقت الحاضر، يمكنك تجاوز هذه المرحلة بالنصائح التي قدمتها لك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً