الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوسواس القهري ولم تنفعني الأدوية.. فما الخطة العلاجية التي تناسبني؟
رقم الإستشارة: 2350370

6633 0 139

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

أنا فتاة أبلغ من العمر 21 عاما، تعرضت لمشكلة الوسواس القهري منذ 10 سنوات من خلال أفكار وسواسية غريبة متنوعة، حيث كنت مثلا أخاف من أن أدعس على فروقات البلاط، أو تأتيني وساوس أحيانا وقت الاختبار أني لا أريد الحل، وأريد أن أفشل، ولكن هذه الأفكار ذهبت إلا فكرة واحدة مطبقة معي منذ 10 سنوات وتسبب لي الكثير من التعب النفسي الشديد والإعاقة الحياتية، وهي أني أخاف من اللعاب الذي يقع أسفل لساني ولا أستطيع التحدث مع الناس ولا التعامل مع شيء مطلقا، ثم اكتشفت شيئا يخفف لي من هذه الأعراض وهو أن أضع علكة في فمي حتى لا أفكر هكذا.

وأنا في المرحلة الثانوية ذهبت إلى الطبيب وشخص حالتي بالوسواس القهري، ووصف لي دواء سالي باكس، وهي كبسولات، ولكن لم تفيدني بشيء أبدا، ثم انقطعت عن الطبيب، ثم رجعت إليه بعد 3 سنوات تقريبا، الآن وأنا في المرحلة الجامعية من العام الفائت وصف لي في البداية دواء فافرين، وأخذ يزودلي الجرعة حتى وصلت إلى 200 ملي جرام، ولكنها لم تفيدني بشيء، ثم وصف لي دواء ثاني وهو زولندا، ولكنه سبب لي مشاكل كثيرة في النوم، وكنت لا أستطيع أن أنام، ثم بعد ذلك وصف لي دواء دوقماتيل، وكنت آخذه مع الفافرين، حيث كنت آخذ الفافرين بمعدل 200 ملي، والدوقماتيل أعتقد 50 أو 100 ملي، ولكنه أيضا لم يفيدني بشيء، وأخيرا وصف لي دواء رياسيرتال (سيرترالين) 100 ملي جرام، وأوصاني أن آخذ حبة يوميا بجانب الفافرين نصف حبة لمدة أسبوعين ويقف، ولي أسبوعان لم أر نتيجة مطلقا.

بدأت منذ أمس بأخذ حبة ونصف رياسيرتال، وسأوقف الفافرين، ولا أستطيع أن أذهب إلى الطبيب مرة أخرى؛ لأن أهلي منعوني من ذلك، ولكني أريد خلطة علاجية دوائية قوية وفعالة مع حالتي هذه، لأني أصبحت فعلا أعاني من اكتئاب وحزن شديد، أريد خلطة علاجية تخفف لي من هذه الأعراض وتساعدني على التغلب على المرض.

مع العلم أني حاولت كثيرا أن أدفعها، ولكن الأفكار والأعراض شديدة وحاده وتؤثر على مدى استيعابي وتركيزي وعلاقتي مع الناس وكل شيء، مع العلم أيضا أنا زواجي سيتم بعد 9 أشهر -إن شاء الله-، وأريد دواء يساعد على شفائي -إن شاء الله- في هذه المدة لكي أدخل حياتي الزوجية وأنا مستعدة ومتعافية -بإذن الله-، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ميار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، أنا لا أعتقد أن علاجك علاج دوائي فقط علاجك يجب أن يكون علاجاً سلوكياً هذا الذي تعانين منه هو نوع من الوساوس، وأفضل علاج سلوكي هو أن تقرأي عن اللعاب كيف يتكون اقرأي عن الغدد اللعابية، واعرفي الدور العظيم الذي يقوم به اللعاب بالنسبة لحياة الإنسان، الإنسان حين يعرف الشيء ويتقرب إليه تقل وساوسه نحوه.

الأمر الثاني: هو أن تحقري الفكرة حتى وإن ظلت معك 10 سنوات أو أكثر من ذلك ما دامت هي فكرة سخيفة يجب أن تحقريها تماماً، وتمرين ثالث نسميه تمرين التنفير السلوكي، أريدك أن تجلسي أمام الطاولة وتكوني في حالة استرخاء وتفكري في موضوع اللعاب، وفي نفس الوقت تقومي بالضرب بقوة وشدة شديدة جداً على يدك حتى تحسين بالألم، الفكرة هي أن تربطي ما بين الوسواس حول اللعاب وإيقاع الألم على نفسك، علماء السلوك وجدوا أن الألم لا يلتقي مع الوسواس وهنالك نوع من التنافر، وتلقائياً سوف يضعف الوسواس، هذا التمرين يكرر 10 إلى 20 مرة متوالية بمعدل مرتين في اليوم، ويجب أن يؤخذ التمرين بجدية.

العلاج الآخر وهو مهم جداً: أن لا تناقشي الوسواس أن لا تحاوري الوسواس، أن لا تحللي الوسواس، حين تأتيك الفكرة خاطبي الفكرة مباشرة وقولي للفكرة أنت فكرة حقيرة لن أناقشك أنت تحت قدمي، وأصرفي نفسك لأفكار مضادة ولأفعال تشغلك عن الفكرة، وأهم شيء أن تديري زمنك بصورة جيدة؛ لأن الفراغ الذهني والزمني يجعل الوسوسة طريق إلى نفس الإنسان، العلاج الدوائي أنا أؤيد جداً السيرترالين دواء ممتاز جرعة 100 مليجراما نعتبرها جرعة وسطية يمكن أن ترفع إلى 150 مليجراما، والرزبيريادل تناوليه بجرعة 1 مليجرام فقط، استمري على العلاج بهذه الكيفية وأنا أعتقد أنك سوف تتحصلي على نتائج علاجية ممتازة خاصة إذا طبقت الإرشادات السلوكية التي ذكرتها لك، قطعاً الزواج سوف يغير حياتك ويجعلها أكثر إيجابية، وأسأل الله تعالى أن يوفقك في زواجك.

ختاماً، بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وكل عام وأنتم بخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ألمانيا نوتيلا كيوت 2003

    اللهم إشفي المسلمين و المسلمات
    قسماً بالله ندعي كل صلاة ان ربي يشفي المسليمن و المسلمات و يرحمهم و يغفرلهم
    ان شاء الله يسمع مني
    اختكم من ليبيا/الزاوية

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً