الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شفيت من الاكتئاب والهلع فكيف أسحب الدواء؟
رقم الإستشارة: 2379929

1854 0 69

السؤال

السلام عليكم

أنا طالب في سن الـ 21، أعاني منذ فترة 5 شهور من هلع وقلق واكتئاب، والحمد لله والشكر لله، تم شفائي من الاكتئاب بفضل الله، ثم دواء أولابكس 5 وسيروكسات 12 ونصف.

أنا مستمر لخمسة شهور، وأريد أن أترك العلاج بأمان، لأني تركته فجأة وحصل لي ضربات قلب سريعة جداً، وسبب كهرباء في القلب، وعلمت من الدكتور أن هذه أعراض انسحابية للعلاج، فأريد أن أعرف كيف أتوقف؟ وبعد كم شهر؟ وهل الأعراض الانسحابية لاولابكس تسبب الألم القلبي؟

كنت أمارس الرياضة وانقطعت، وعندي خوف، مع أني قمت بإجراء إيكو، واتضح أن القلب سليم، ولكن تأتيني رعشة في القلب، وأخاف من الموت والمستقبل.

أريد تشخيص الحالة، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب.

أولاً: أيها الفاضل الكريم: أفضل شخص يفيدك عن وقت التوقف من الدواء وكيفية التوقف عنه هو الطبيب الذي قام بوصف الدواء لك، لأنه قطعًا أكثر إلمامًا بحالتك ومتطلباتها العلاجية، ولكن بما أننا نحاول أن نُساهم في مساعدة الناس أقول لك: إن كِلا الدواءين من الأدوية الآمنة جدًّا، والسليمة جدًّا، لكن الـ (زيروكسات) على وجه الخصوص قد يُسبِّبُ أعراضًا انسحابية نُسمِّيها بأعراض الانقطاع، وهذه ليست خطيرة، لكنّها قد تكون مُزعجة للإنسان.

الإنسان حين يتوقَّف عن هذا الدواء بتدرُّج لن تحدث أي مشكلة إن شاء الله تعالى، فحين يأتي وقت التوقّف عن الدواء حسب إرشاد طبيبك أقول لك: يمكن أن تجعل جرعة الزيروكسات CR 12.5 مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم اجعلها جرعة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذا – يا أخي – ليس الآن، هذا بعد أن تنتهي من الجرعات العلاجية والوقائية ومدتها الزمنية التي قرَّرها لك الطبيب، ويُفضّل أن تتوقف أولاً عن الزيروكسات ثم تبدأ في الـ (أولابكس) والذي يُعرف أيضًا بـ (أولانزبين)، وهو دواء قليل الآثار الجانبية الانسحابية الانقطاعية، وجرعة الخمسة مليجرامات جرعة صغيرة –أيها الفاضل الكريم– وكل المطلوب حين تُخطِّط للتوقُّف عنه أن تجعل الجرعة 2.5 مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم 2.5 مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناوله.

هذه طريقة مُتأنّية جدًّا في التوقُّف عن هذه الأدوية، وهي طريقة علمية، واطمئن تمامًا أن الأولابكس لا يُسبِّبُ أيّ علَّةٍ في القلب، فأرجو أن تطمئن، وأنا سعيدٌ جدًّا أنك تمارس الرياضة، لأن الرياضة حقيقة تُقوّي النفوس قبل الأجسام، وهي سوف تكون بديلاً ممتازًا جدًّا للدواء.

أنصحك أن تستمر في برامجك السلوكية: من تفكيرٍ إيجابي، وتفاعلٍ إيجابي، وتنظيمٍ للوقت، الحرص على العبادات، الحرص على برَّ الوالدين.

هذه كلها -إن شاء الله تعالى- تجعلك أكثر قدرة على التكيُّف والتواؤم الاجتماعي والتخلُّص من الخوف والقلق المرضي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً