الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تعاني من الإغماء المتكرر، وتحاول خنق نفسها بيدها
رقم الإستشارة: 2384658

772 0 36

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أشكر جميع القائمين على الموقع، بارك الله لكم وجعله في ميزان حسناتكم.

زوجتي عمرها 21 سنة، وهي تعاني من إغماء متكرر ومفاجئ بدون أية أعراض، ويصاحب هذا الإغماء اختناق، مع محاولتها خنق نفسها بيدها.

أخذتها للعديد من أطباء الأعصاب، وجميع الأطباء يقولون نفس الكلام: أنها بخير ولا يوجد شيء فيها، مع العلم أنني أخذتها عند راق، فترتاح مدة معينة وبعدها ترجع للإغماءات المتكررة.

أنا في انتظار ردكم، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ Mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأرجو أن تعرض زوجتك الكريمة على طبيب نفسي، فربما يكون هذا الإغماء المتكرر ذا طابع نفسي، فهنالك ما يُعرف بالحالات العُصابية التحوّلية، بمعنى: أن بعض الناس لديهم عدم تحمُّل للقلق أو للضغوطات النفسية البسيطة، وحين تحدث هذه التغيرات النفسية تتحوّل إلى أعراض عضوية مثل: ظهور الإغماء، أو فقدان القدرة على الكلام، أو شيء من هذا القبيل.

هذا هو التشخيص الأقرب، ما دام الأطباء قد فحصوها قبل ذلك وتأكدوا أنه ليس لديها اضطراب في كهرباء الدماغ، فأنا أرى أن الشيء الأقرب هو أنها ربما تكون حالة نفسية.

وعمومًا - أخي الكريم - هذه الحالات تتلاشى بمرور الزمن، ولكن عرضها على الطبيب النفسي إن شاء الله تعالى يُعجّل بالشفاء، وإن احتاجت لتخطيط للدماغ - مثلاً - فسوف يقوم الطبيب بإجراء ذلك.

الرقية قطعًا مطلوبة، لكن لا أريدك أبدًا أن تسوّغ فكرة أنها مُصابة بعينٍ أو بسحرٍ أو بحسدٍ - أيًّا كان - وإن كنتُ أؤمن بوجود كل هذه الأشياء، لكننا في مجتمعاتنا نبالغ في الحديث عنها لدرجة مُزعجة جدًّا، وأنا من وجهة نظري أن الرقية الشرعية، والحفاظ على الصلاة في وقتها، والحرص على أذكار الصباح والمساء والدعاء، والورد القرآني اليومي، هذه تكفي تمامًا؛ لأن المسلم مُكرَّم، وهو في حفظ الله دائمًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً