الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعب والإرهاق المزمن وكثرة النوم وضعف الذاكرة
رقم الإستشارة: 2398727

1215 0 18

السؤال

السلام عليكم

عمري ٢٠ سنة، التحقت بكلية الطب هذه السنة، والطب يحتاج إلى مذاكرة كثيرة لكني تعبت من كثرة النوم والشعور بالنعاس طوال الوقت، والتعب والخمول حتى بعد النوم لفترات طويلة أو قصيرة لا يجدي؛ فأحيانا أصحو وأشعر بإرهاق شديد، وأعاني من ضعف في الذاكرة ونسيان سريع للمعلومات، فعند المذاكرة أحاول أن أتذكر شرح الدكتور ولكنني لا أتذكر إلا القليل.

وأعاني أيضا من تسلط الأفكار السلبية والتشائمية التي تعكر مزاجي منذ أن كنت في الابتدائية، والتي تنصب فقط على الجانب الدراسي وتجميع الدرجات ربما لخوفي من أمي سابقا؛ لأنها كانت تصرخ بوجهي وتحاسبني على الدرجة الواحدة حيث كنت من أوائل الدفعة.

وأشعر بنوع من البلاهة وضعف استيعاب الحديث الموجه لي، أو الأشياء التي يجب أن أفعلها، حيث أطلب إعادة الكلام أو صياغته بطريقة أخرى حتى استوعب وهذا الأمر يحرجني، فأحيانا يقولون لي: أنت غبي لا تفهم، وأحيانا أفهم الأمور بمعاني أخرى.

أشياء جانبية ربما لها علاقة، وهي أنني أعاني من كثرة الغازات، وأحيانا انتفاخ المعدة وخروج دم قليل بعد البول وبدون آلام أحيانا، لكنني أحس بنوع من عدم الراحة مكان الكلى.

أرجو منكم مساعدتي وإرشادي؛ لأنني فعلا أكره نفسي بهذه الحالة، وأريد أن أعيش مثل الناس، بحثت في الإنترنت قدر الإمكان، ووجدت مرضا فيه جميع الأعراض التي أعاني منها (النهك، الوهن العصبي)، فكيف أعرف تشخيص حالتي، ومن أزور من الأطباء؟

وشكرا مقدما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

قبل أن نتحدث عن تشخيص نفسي لما تعاني منه من فتور ونسيان ومشاكل في المزاج، يجب عليك أن تذهب إلى طبيب المسالك البولية؛ لأن وجود دم في البول ليس بشيء طبيعي، وبالذات الدم الذي يظهر في آخر البول فقد يكون مرتبطًا بمشاكل في المثانة، ولذلك يجب أن تذهب لطبيب المسالك البولية لتشخيصك وعلاج هذا الشيء؛ لأنه قد يكون مربوطًا بالكسل والفتور الذي تعاني منه، هذا أول شيء.

إذا لم تكن هناك مشكلة في المثانة أو ليس هناك مشكلة في الجهاز البولي بصورة عامة فما تعاني منه -بغض النظر عن الاسم- هو أشبه بالاكتئاب، وأحيانًا كثيرة هذه المتلازمة التي ذكرتَها بعض الناس يقولون أنها قد تكونُ دليلاً على مرض الاكتئاب.

ولذلك أنصحك -إذا كانت المشكلة العضوية طبيعية، وأنت تدرس الطب ولحساسية الموضوع ونسبةً لعمرك (سِنّك)- أن تُجرِّب الفلوكستين، فهو مفيد كمضاد للاكتئاب ومُنشِّط، ولا آثار جانبية له كثيرة، ابدأ بكبسولة (عشرون مليجرامًا) يوميًا بعد الأكل في النهار، واستمر عليها لمدة شهرين على الأقل، فإذا تحسَّن ما تحس به فهذا يعني أن هذا اكتئاب فعلاً، وبعد ذلك يجب أن تُكمل مدة العلاج إلى ستة أشهر قبل أن تتوقف عن الدواء.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً