الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أستمر على علاج لوسترال لفترة طويلة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعد الله أوقاتكم بكل خير, بداية أشكركم على هذا الموقع الرائع الذي بلا شك وصل نفعه للكثير من الناس، كذلك الاستشاريين في هذا الموقع، أسأل الله أن يوفقهم، وينفع بعلمهم، ويكتب لهم الأجر، ويرزقهم من واسع فضله.

دكتور محمد عبد العليم: أعجز عن شكرك لتقديمك المعونة والمساعدة لي، ولك أثر في تحسين حياتي للأفضل -بفضل الله- ثم بفضلك, لدي استفسار بسيط، في اشارة سابقة للاستشارة رقم 2380836، أشرت علي باستخدم علاج لوسترال لمدة أربعة أشهر واستخدمته -ولله الحمد-، ولاحظت التحسن، ولكن منذ ذلك الوقت وإلى اليوم وأنا أستخدم العلاج يوميا بمقدار حبة واحدة، يعني تقريبا أكملت السنة وأنا أستخدمه.

السؤال الآن: هل هناك أي ضرر في استخدامه طوال هذه الفترة؟ ولو عزمت على استخدامه لمدة سنتين أو ثلاث، أو أكثر، هل هناك أعراض محتمله تنتج عنه؟

شاكر لك دكتور محمد، وأسأل الله ينفع بعلمك، ولكل استشاري في هذا الموقع، السؤال موجه لجميع الأطباء في هذا المجال، من بإمكانه الرد على استشارتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على كلمات الطيبة هذه، واسأل الله تعالى أن ينفع بنا جميعًا، وأنا سعيد حقيقة أن أسمع أنك بخير، وهذا أمرٌ نُسَرُّ له كثيرًا، ونسأل الله تعالى أن يُديم عليكم وعلينا وعلى جميع المسلمين نعمة الصحة والعافية التامة، وأن يجعلنا من الشاكرين عليها.

أنا أطمئنك تمامًا فيما يتعلّق باللسترال أو ما يُعرف علميًا باسم (سيترالين)، أطمئنك فيما يتعلَّق بفعاليته وسلامته، هو دواء يُستعمل حتى في الحالات الحرجة، وأقصد بذلك: يستعمل لكبار السن، يستعمل لمرضى القلب، للحوامل، للسيدة المُرضع، فهو دواء سليم وفاعل، ويتميّز أنه لا يتفاعل سلبًا مع الأدوية الأخرى.

على ضوء ذلك أرجو أن تطمئن تمامًا، وأنت تتناوله بجرعة صغيرة، الجرعة الكلية هي مائتين مليجرام في اليوم -أي أربع حبات- لكنّك بفضل من الله تعالى تحسَّنت على الجرعة الصغيرة، وأنا أعتبر ما تتناوله الآن هو جرعة وقائية.

إذًا ليس هنالك ما يمنع أن تستعمل هذا الدواء لمدة سنتين أو ثلاثة أو أكثر، لكن نحن نقول دائمًا أن الآليات العلاجية الأخرى يجب ألَّا يجهلها الإنسان، ويجب ألَّا يكون الاعتماد فقط على الدواء، والآليات العلاجية هي الآليات التأهيلية، من حيث:

- نمط وطريقة التفكير، والذي يجب أن يكون إيجابيًا.

- الحرص على الفعاليات الاجتماعية.

- الحرص على حُسن إدارة الوقت.

- الحرص على أمور الدين.

- أن يكون للإنسان آمال وطموحات وأهداف واضحة يضعها ويضع الآليات اتي توصله إليها، بمعنى آخر: أن يعيش الإنسان حياةٍ نفسيّة إيجابية.

الدواء مكوّن مهمّ في كثير من الحالات، لكن ليس في جميع الحالات، هذا هو الموقف العلمي، وألخصه لك في أن الدواء سليم ويمكن أن تستمر عليه، لكن أريدك أن تكون أكثر اعتمادًا على الآليات العلاجية النفسية الأخرى.

في حال أنك سوف تستمر على الدواء لفترات طويلة يستحسن أن تقوم بإجراء فحوصات طبية عامَّة، مرة كل ستة أشهر مثلاً، أو كل أربعة أشهر: التأكد من مستوى الدم، ووظائف الكبد، ووظائف الكلى، ومستوى الدهنيات، ومستوى فيتامين (د)، ووظائف الغدة الدرقية، هذه فحوصات طبية عامَّة، لا يعني أبدًا أن الزولفت أو اللسترال -أو السيرترالين كما يُسمَّى- له آثار وتبعات سلبية على هذه الأجهزة الجسدية التي ذكرناها، لكن هذا من قبيل التحوّط، ومن قبيل الإجادة العلمية السليمة فيما يتعلّق بالكفاءة الطبية وحُسن الجودة.

أسأل الله لك العافية والشفاء، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً