الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وساوس حول ما أتعرض له من أي مرض، كيف أعالج نفسي؟
رقم الإستشارة: 2412074

208 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من خوف، وقلق، وتفكير، وكثرة القراءة عن حالتي، وأقرأ عن العين والحسد والأمراض الروحية جميعها، حتى صرت أخاف جدا، وكنت أخاف من هذه المواضيع جدا حتى أثرت على حياتي، ووساوس كثيرة حول إذا ما كنت أعاني من مرض أو عين أو حسد، وصرت عندما أسمع أي خبر موت أو مرض أتعب وأحس بأن قلبي سيتوقف، والحمد لله أصلي وأصوم وأقرأ الأذكار، لكن هذه الحالة أتعبتني جدا ومسيطرة على حياتي اليومية ولا تفارقني، والخوف ملازمني حتى في الأماكن العامة، أتوتر وأحس كأن قلبي سيتوقف من الخوف.

تطور الأمر معي فصارت تنتابني يوميا مثل نوبة خوف وقلق، وقلبي يتوقف بشكل غير إرادي، أنا عندي نقص حاد في فيتمامين د، وعندي القولون والمعدة، فبم تنصحوني؟ جزاكم الله خيرا، أرشدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعانين من قلق وتوتر، والتفكير الكثير في الأشياء هو أيضًا جزء من القلق والتوتر، ممَّا يجعل الشخص دائمًا يحاول أن يقرأ في الحالة ويجد تفسيرًا لما يحصل في داخله، وطبعًا هذه الأشياء تحصل بدون إرادة من الشخص، ولكنها تُقلقه، وهذا كل الذي تحاولين معرفته وتحاوين إيجاد تفسيرٍ له، وقد تفسيرين ذلك على أنه عين أو سحر أو حسد، طبعًا حقائق موجودة إلَّا أنها أمور غيبية لا يستطيع الشخص أن يجزم بأن ما يعاني منه هو عين أو سحر أو حسد، بالرغم من وجودها في الحياة كحقيقة.

الحمد لله أنك مواظبة على الصلاة والأذكار، وهذه تساعد كثيرًا جدًّا في السكينة والطمأنينة، ولكن طالما الخوف مستمرًا وينتابك يوميًا وصار يؤثر على حياتك، فهنا يحتاج إلى علاج.

لا أعتقد أن نقص الفيتامين هو سبب في ذلك الخوف، والقولون والمعدة قد تكون هي جزء من أعراض هذا الخوف والتوتر الذي تشعرين به. ولذلك عليك بمقابلة طبيب نفسي لوضع خطة علاجية، والخطة العلاجية قد تكون في شكل أدوية، أو في شكل علاجات نفسية، أو الاثنين معًا، ومن الأشياء التي يمكن أن تفعلينها أنت لمساعدتك هي: التمارين الرياضية في المنزل يوميًا، أو رياضة المشي -إذا تيسّر ذلك- ولكن يجب أن تكون رياضة يومية، وتواظبين عليها باستمرار، فإنها تؤدي إلى الاسترخاء النفسي، المشي والرياضة أثبتت أنها تؤدي إلى استرخاء النفس بدرجة كبيرة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً