الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأرجح النفس بين الراحة وعسر المزاج
رقم الإستشارة: 245659

3073 0 312

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد:

فأنا طالب في الثانوية العامة حالياً وأنا مهتم بعلوم الكمبيوتر والإلكترونيات وكنت قبل هذه السنة أجتهد كثيراً في طلب هذه العلوم حتى أنني كنت أحياناً لا أنام الليالي وأنا أدرس وبعد فترة ما يقرب 6 أشهر من دراسة وبحث في فرع معين كانت غالباً تأتيني حالة اكتئاب بعد إكمال البحوث في مشروع معين، وتستمر من أسبوع إلى أسبوعين غالباً حيث لا أرغب فيها بعمل أي شيء وأكون راغباً في الخروج والتمتع وأكون في نفس الوقت حزيناً لعدم قدرتي على بدء بحث جديد من ثم تنتهي وأرجع إلى عملي المعتاد إلا هذه السنة وقبل بدايتها حيث أرهقت نفسي جداً قبل الإجازة الصيفية فلم يأتيني اكتئاب وإنما أحلام يقظة، ولكنها استمرت شهرين بدلاً من أسبوعين.

كنت في تلك المرحلة أرى أحلاماً عجيبة غير محددة المواضيع وإنما على شكل أفلام خيالية ممتعة وكنت أتضايق من عدم قدرتي على التركيز في الدراسة خاصة أن موضوع الدراسة كان مختلفاً ألا وهو دراسة اللغة الإنجليزية كتحضير للجامعة، وكنت أدرس قليلاً ثم يأتيني حلم ويستمر معي ساعات ولكنها خفت والحمد لله منذ ما يقرب الشهرين، ولكنني حتى الآن لم أعد كما كنت.

وأنا لا أحب الدراسة في أيام الدوام وإنما أكتفي بما قبل الامتحانات بيوم أو يومين وقد سمعت من صديق لي أنها تعتبر مرضاً في بعض الحالات، علماً بأني حفظت القرآن ولكنني لا أراجع كثيراً.
أرجو أن تفيدوني في حالتي وإن كانت ضارة أم مجرد فترة راحة عقلية قبل الجامعة التي أنا مشتاق إليها جداً؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

حسب الوصف الذي ورد في رسالتك نستطيع أن نقول أنك تُعاني من حالةٍ بسيطة من تقلّب المزاج، فما وصفته باكتئاب يُعد مرحلة من مراحل عسر المزاج المتقطع، والذي يأتي في شكل نوبات من فترةٍ لأخرى، وما وصفته بأحلام يقظة في رأيي هو نوع من الانشراح البسيط الذي يحدث لك، ومثل هذه الحالات تُعرف بالحالات الوجدانية ثنائية القطبية -أي أن الحالة تتأرجح ما بين الراحة والانشراح البسيط أو في بعض الحالات يكون الانشراح شديداً وبين الاكتئاب النفسي-.

إذاً حالتك هي حالة بسيطة ولم تصل والحمد لله لمرحلةٍ مرضية معقدة، أرى أن تسعى دائماً لأن تكون طموحاً وقوي الإرادة، ولا تستسلم لنوبات الاكتئاب البسيط.

أما في حالات أحلام اليقظة، فإذا رأيت أنها قد استمرت لفترةٍ طويلة، فعليك أن تفكر في نفس اللحظة أنها ليست واقعية وليست حقيقية، وتحاول أن تَستبدلها ببعض الأفكار المخالفة لما يرد في أحلام اليقظة، وأن تكون الأفكار البديلة أفكاراً واقعة.

أرى أن الحالة حتى هذه المرحلة لا تحتاج لعلاجٍ دوائي، ولكن -لا قدر الله- إذا حصل أي نوع من التطور في الحالة أو اشتدت عليك، فربما نصف لك بعض الأدوية، ولكني متفائل جداً أنه بالعزيمة والإصرار والإرادة والتوكل تستطيع أن تتخلص من هذه الحالة، خاصةً بأن الله تعالى قد أنعم عليك بحفظ كتابه الكريم، ولكن لابد أن تراجع وتقوي من حفظك، ففي ذلك خيرٌ كثيرٌ لك في الدنيا والآخرة .

وبالله التوفيق.



مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً