الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مزاجي متغير بدرجة كبيرة جداً، ما السبب؟

السؤال

السلام عليكم.

مزاجي متغير بدرجة كبيرة جداً، يعني أفرح فجأة لسبب صغير، وأحب الحياة بعدها لسبب آخر، وأحزن وأظل هكذا، لا أعلم ما سبب تغير المزاج لأصغر الأسباب!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريهام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أختي الكريمة: تُعدّ التغيرات المزاجية أمراً طبيعياً ضمن الإيقاع العاطفي لكل شخص، ففي بعض الأحيان قد يشعر الشخص بأنّ مزاجه في أعلى درجة، بينما قد يشعر في اليوم التالي بأنّ مزاجه سيء جداً.

لا تُعدّ هذه التقلبات المزاجية مدعاة للخوف إذا كانت لا تؤثر في نظام الحياة، وكانت سهلة التجاوز، وتختلف هذه التغيرات المزاجية عن التقلبات المرافقة للاكتئاب في أنّها لا تستمر سوى بضعة ساعات أو لأيام قليلة، وتضم أعراض تقلب المزاج التهيج، والاكتئاب، والتعب، والأرق.

تحدث تقلبات المزاج بسبب عدم التوازن الهرموني وتأثير هرموني الإستروجين والبروجستيرون في مستويات السيروتونين في الدماغ، وقد تؤدي التقلبات المزاجية إلى إعاقة القدرة على التفكير بوضوح، ومعالجة المعلومات، والاستجابة بشكل جيد للتوتر.

بناء على ما سبق، أنصحك باتباع الإرشادات التالية للتخلص من مشكلتك:

- في كثير من الأحيان تكون تقلبات المزاج بسبب عوامل بسيطة نغفل عنها ولكنها هي المحرك السلبي لسوء المزاج، ومن هذه العوامل: قلة النوم، الغذاء غير الصحي، التفكير غير الموجه (أي التفكير بكل شيء نراه ونسمعه)، حدوث الدورة الشهرية، انشغال التفكير بموضوع مهم، والحل يكون بالتخلص الفوري من كل ما ذكر من عوامل من خلال إعادة تنظيم شؤون حياتك فيما يخص: الوقت، الغذاء، النوم، ساعات الاسترخاء، تغيير الروتين اليومي.

- الضحك: استغلي أي فرصة للضحك، فهو علاج بسيط يخلصنا من العديد من الأمراض ويحسن حالتنا النفسية.

- أعيدي النظر في وجهة نظرك عن نفسك، وعن الناس، أعيدي ترتيب علاقاتك مع الآخرين.

- حافظي على الصلوات الخمس في وقتها، واقرئي القرآن بعد صلاة الفجر، سوف تجدين اطمئنان نفسي كبير.

- لا تجعلي الفراغ يتسرب إلى حياتك، بل املئي وقتك بكل ما هو مفيد من رياضة ومطالعة وانجاز الأعمال والواجبات المطلوبة منك.

- عيشي اللحظة السعيدة ببساطتها، واصنعي السعادة في كل ما ترينه جميل ومفرح، وذلك يكون بالتفكير الإيجابي والابتعاد عن السوداوية والأفكار السلبية والضغط العصبي.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً