الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وقعت في حب امرأة.. فما نصيحتكم لي؟
رقم الإستشارة: 2476242

1198 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا معلق بحب امرأة أحب أن أنكحها، ولكن ليس لدي قدرة على الزواج الآن لكوني طالب العلم، وهذا الأمر يشتد بي دائما، حتى بلغ مبلغ نسياني العلم والمعرفة، وهل يجوز لي أن أتوجه بالخطبة إليها، لأنكحها عن قريب لكي يطمئن قلبي ويهدأ، وإني لا أرى المخرج لي إلا إخبارها بذلك، وربما يوقعني ذلك الأمر في المعصية والحرام، فبما تنصحونني به؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد المالك حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك أيها الابن في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُعينك على بلوغ الحلال، وأن يهديك لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا الكبير المتعال.

نتمنّى ألَّا تشغل نفسك بهذا الموضوع، حتى تجد له المخرج الشرعي، إذا كان سبب هذا الذي يحدث عندك هو مشاهدتك للمرأة المذكورة أو الفتاة المذكورة؛ فأرجو أن تقطع الأسباب، بأن تبتعد عن مكان وجودها، وتجتهد في غض بصرك، وتشتغل بالصيام والطاعات، والعمل والدراسة، وكل هواية أو عمل مفيد، حتى تتيسّر لك الأمور، فتأتي البيوت من أبوابها.

وإذا كان لا بد فنحن نقترح عليك أن تُرسل أفراد أسرتك ليتكلموا في شأن الفتاة، ولا ننصح بالمضي مع هذا التيار العاطفي العاصف قبل أن تعرف إمكانية الوصول إليها وعدم ارتباطها بغيرك، وإمكانية إتمام الزواج، إلى غير ذلك من الأمور المهمة.

واستعن بالله تبارك وتعالى، واجتهد في فعل ما يُرضي الله تبارك وتعالى، واشغل نفسك – كما قلنا – أيضًا بالرياضات التي تُجهد الجسم، والأعمال المفيدة، والدراسة، وكل ما يمكن أن يجعلك تصبر، حتى توضع الأمور في نصابها وصوابها.

ومن المهم أيضًا إيقاف التفكير في هذا الموضوع، فإن التفكير في هذه الأمور يُحرّك في الإنسان شهوته ويُوصله إلى مرحلة يصعب معها الصبر.

فتوكل على الله تبارك وتعالى، واستعن به، وسدّ الأبواب التي تُوصلك إلى هذه المرحلة، واتخذ الخطوات العملية المعقولة والمقبولة في مجتمعك وبيئتك للوصول إلى الفتاة التي يُريدها الإنسان، ونسأل الله أن ييسّر لك الخير، وأن يجمع بينكم على الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً