الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الأعراض التي أعاني منها تدل على غضب الله علي؟
رقم الإستشارة: 2482830

496 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب، عمري ١٨ عاما، دائما أشعر باليأس، والوحدة، وضيق النفس، وأعاني من إدمان العادة السرية، وجربت كل الحلول الممكنة، وتقربت إلى الله، ولكن بلا فائدة.

وأيضا أنا مصاب بالغضروف في ظهري، وأذاكر دروسي بصعوبة شديدة، والعلاج سيأخذ وقتا، وامتحاناتي علي الأبواب، وأنا في الثانوية العامة، فهل الله عز وجل غاضب علي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك أخي الفاضل، ونحن سعداء بتواصلك معنا، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يوفقك. وبخصوصِ ما تفضلت بالسُّؤال عنه فأقول:

• اعلم أخي أن الشيطان حريص على غوَاية الإنسان، لذا اقطع باب الوساوس والتفكير، لأنها من خطوات الشيطان، وإياك أن تنخدع بكلمة إدمان فما هي إلا من حيل الشيطان؛ ليوقع العبد أسيرا للمعصية، فليس هناك شيء اسمه إدمان، وإنما هو نوع من التعود -والعادة غلابة- إذا ما حافظ الإنسان عليها، أما إذا ما أراد أن يتركها يستطيع أن يتركها بعزيمته وإصراره.

• واعلم أخي الغالي أن الله مع العبد متى كان العبد صادقاً مع ربه، وأن الله يفتح للعبد أبواب الخير والإحسان متى تاب إلى ربه وأناب، بل يبدل الله سيئاته حسنات متى كان صادقاً في توبته " إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍۢ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا" فلا تياس من روح الله ورحمة الله.

أخي: العادة السرية من المعاصي التي يرتكبها بعض الشباب لأسباب مختلفة، وأنصحك بالأمور الآتية:
1- الابتعاد عن أسباب المعصية: الابتعاد عن أي مغرِيات أو أشياء تدعو للقيام بهذه المعصية، والابتعاد عن الأفلام أو المشاهدات المخلة والسيئة التي تدعو لهذه المعصية، وتقليل وقت البقاء في الحمام خاصة أثناء الاستحمام، والابتعاد عن العزلة أو البقاء بمفردك، فالحذر من الجوال وما فيه من بلاء وأمور سيئة، وإذا اقتضى الأمر فغير جوالك بجوال عادي ولو لمدة معينة.

2- بناء علاقات مع أناس صالحين؛ لأن الصحبة الصالحة من أكثر ما يؤثر في الشخص وسلوكه واهتماماته وتفكيره بشكل إيجابي وخيّر.

3- إشغال الوقت: إشغال الشخص نفسه بأشياء كثيرة يساعده على نسيان الأمر وفقدان الرغبة فيه، خاصة بالأشياء العقلية التي تشغل العقل والتفكير، لذلك يُنصح بالبحث عن عادة جديدة تتطلب نشاطًا ذهنيًا، مثل تعلم لغة جديدة، أو تعلم مهارات التفكير أو مهارات التخطيط وبناء الذات، أو مهارات التواصل، أو الانخراط في أعمال خيرية وتطوعية.

4- الإكثار من مطالعة كتب السير والتراجم، فالإكثار من قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وسير الصحابة، وسير أبطال الإسلام، مما يعين على تغيير الاهتمامات وعلى شحذ الهمة والانصراف عن سفاسف الأمور. وأنصحك بكتاب "الرحيق المختوم" في سيرة الرسول، وكتاب "صور من حياة الصحابة" في التراجم.

5- ممارسة الرياضة: ممارسة الرياضة مهمة جداً فهي من أكثر ما يفرغ الطاقة، ويشغل الوقت، ويصرف التفكير عن مثل هذه العادات السيئة، وتشعر الشخص بالراحة والسعادة.

6- احرص على بناء الشخصية المسلمة القوية؛ فاحرص على إعطاء نفسك قيمتها وعزتها واستقلالها، ولا تكن ذليلاً أمام شهوة ونزوة.

7- الإكثار من دعاء الله عز وجل، ودوام الاعتصام به والالتجاء إليه، والاستعانة والاستغاثة به تبارك وتعالى.

أسال الله أن يغفر لك وأن يتوب عليك، وأن يتقبل توبتك، وأن يحفظك بما يحفظ به عباده الصالحين.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً