الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أعراض نفسية وعضوية بعد الكورونا.
رقم الإستشارة: 2489284

512 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عمري 17 سنة، منذ عامين تقريبا ومنذ بداية جائحة كورونا وأنا أعاني من عدة أمراض وتغيرات، حيث بدأت بسبب الحجر الصحي، مثل انعدام النشاط، فتغير نومي، فصرت أنام في النهار وأسهر في الليل وهكذا، وبدأت بعدها أعراض أخرى، مثل: الدوخة، طنين في الأذن، اختلال الأنية، خفقان القلب، صعوبة التنفس، أرق، ضغط نفسي كبير، وقولون.

ما زالت الأعراض مستمرة، تأتيني على شكل نوبات خصوصا في الليل لكن أخف من السابق، لكن عند ممارسة الرياضة أو أي نشاط رياضي أحس بتعب ودوخة كأنني انفصلت عن جسمي، وأشعر أني سأسقط، ولدي خوف من أمراض القلب، أصبحت أخاف من ممارسة الرياضة خوفا أن يتوقف قلبي.

عملت بعض التحاليل لمعرفة سبب التعب المستمر، فكانت النتيجة سليمة، وطلب مني الطبيب بعض التحاليل ولم أقم بها، وأعاني أحيانا من صعوبة النوم ليلا، أو أنام 5 دقائق وأستيقظ على آلام في القلب وسرعة في التنفس، وحصل ذلك مرتين أو ثلاث مرات، فأستيقظ ولا أستطيع النوم حتى الفجر تقريبا، فهل أستطيع ممارسة الرياضة دون خوف؟ وهل سبب هذه الأعراض نفسي فقط أم عضوي؟ آسف لكثرة حديثي وعدم استطاعتي الشرح جيدا.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الواضح أن الحالة تحولت من خوف طبيعي من الأمراض إلى خوف مرضي، بالإضافة إلى نوبات هلع تأتي بين الحين والآخر في صورة خفقان أو تسارع في نبض القلب وصعوبة في التنفس وأرق وتعب في الجسم وقولون وما يصاحبه من انتفاخ وغازات.

وتحدث هذه الأمراض بسبب نقص هرمون السيروتونين الذي يفرز معظمه من القولون والباقي يفرز في الدماغ، واضطراب مستوى هرمون السيروتونين يؤدي إلى الخوف المرضي ونوبات الهلع والقلق والتوتر والشعور بالاكتئاب.

ويمكنك العمل على ضبط مستوى هرمون السيروتونين بشكل طبيعي من خلال ممارسة رياضة المشي، أو إحدى الرياضات الجماعية مع الأصدقاء، بالإضافة إلى الصلاة على وقتها وبر الوالدين وصلة الرحم وقراءة ورد من القرآن والقراءة عموما لما تيسر لك من كتب والدعاء والذكر، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية ويصلح النفس مع البدن.

ولا مانع من زيارة طبيب نفسي لفهم طبيعة حالتك الصحية من خلال جلسات حوار ويسمى ذلك بالعلاج المعرفي والسلوكي، وقد يصف لك أحد الأدوية التي تضبط مستوى هرمون السيروتونين، وبالتالي الشفاء من كل المخاوف.

والقولون يحتاج إلى شرب الماء بشكل جيد، وتناول طعام يحتوي على ألياف طبيعية مثل الخضروات المطبوخة والسلطات وزيت الزيتون، ولا مانع من تناول حبوب mebevrine 200 mg مرتين في اليوم.

نؤكد دائما على أهمية ضبط مستوى فيتامين D من خلال أخذ حقنة فيتامين D3 جرعة 300000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين D3 الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لمدة 12 أسبوعا، مع الحرص على تناول مكملات غذائية مثل حبوب ماغنسيوم جليسينات 500 مج بشكل يومي لمدة شهرين أو أكثر، وهي موجودة في الصيدليات وفي محلات المكملات الغذائية، وسوف تفيدك حبوب الماغنسيوم في مسألة الأرق.

وللمساعدة في علاج الأرق وضبط ساعات النوم يجب ترك الموبايل خارج الغرفة، وقراءة كتاب أو ورد القرآن وترديد أذكار النوم، والتنفس ببطء شهيقا وزفيرا.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً