الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي حدود الحديث والتعامل مع خطيبي دون وجود محرم؟
رقم الإستشارة: 2489520

1285 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في آخر استشارة أرسلتها لكم هناك نقاط لم تُفهم جيدًا، وأرجو أخذها بعين الاعتبار -بارك الله فيكم-.

بالنسبة لخطيبي فهو لا يغضب عند تذكيره بحدود الله، بل على العكس تمامًا -الحمد لله- فحال دينه أحسن مني، ويفرح كثيرًا بالتذكير، طبعه خجول وليس جريئاً إلى التجاوزات والإحراجات، لم يرتبط قبلي بأحد أبدًا، وملتزم منذ سن الرابعة عشر، ومطلع في العقيدة، والفقه، وعلم النحو، ويحفظ نصف القرآن، وما زال بصدد مواصلة الحفظ.

سؤالي كان من باب حرصنا نحن الاثنين على الثبات والاستقامة، ولم يتيسر وجود أخي معي لبعد أهلي كما ذكرت، وأخي طالب جامعي ومرتبط بالدراسة هناك، ولو اجتهدنا بمنع اللقاء والتقليل منه قدر المستطاع، ما العمل مع مسألة التعبير عن المشاعر التي لم نستطع التحكم فيها؟ كما قلت أن هذا التعبير هو مجرد تعبير روحي عاطفي خالي من الإيحاءات الجسدية والمبتذلة، فهل نؤثم على ذلك؟

جزاكم الله خيرًا، وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ درة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك مرة أخرى في موقعك -أختنا الكريمة- ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه، وأن يتم لك الزواج على خير إنه جواد كريم.

أختنا الفاضلة: لقد سعدنا بحديثك عن خطيبك، وعن التزامه وتدينه، وعن طلبه للعلم الشرعي، وهذا مما يجب أن يفرح له كل مسلم محب لدينه ولأمته، فهنيئًا لك مثل هذا الشاب، وهنيئًا له كذلك بفتاة تحب دينها وتخالف هواها إذا كان فيما يرضي الله تعالى، نسأل الله أن يتم لكما أمر الزواج على الخير، وأن يجنبك نزغات الشيطان إنه ولي ذلك ومولاه.

أختنا الفاضلة: الشاب وإن كان خاطبًا إلا أنه أجنبي، ومع تفهمنا لحديثك، إلا أن هذه أحكام شرعية لا تبنى على العواطف، وقد تحدث أهل العلم عن هذه النقطة تحديدًا وقالوا: المخطوبة امرأة أجنبية، والحديث معها هو حديث مع امرأة أجنبية، فيجب أن يكون بالمعروف، وفي حدود الحاجة، كالاتفاق على أمور معينة لما بعد الزواج، ويراعى في ذلك:

1- أن يكون بموافقة وليها وعدم ممانعته للزواج.

2- أن لا يكون في الحديث ما يثير الشهوة أو يوقع في الفتنة.

3- أن لا يجد طريقاً آخر يبلغها عبره بما يريده كأخته أو أخيها أو رسالة.

4- أن لا يزيد عن الحاجة.

وهذا هو مدى علمنا في هذه المسألة، ونسأل الله لك التوفيق والسداد والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً