الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اللحاق بالدراسة لمدة سنة، هل هذا إهمال لأبنائي؟
رقم الإستشارة: 2490068

191 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

أنا أعيش في بلجيكا، متزوجة، ولي 4 أطفال، أصغرهم 2,5، وأكبرهم 12 سنة، تفرغت لتربيتهم حتى يدخلوا المدرسة، حاليا أعمل يوما واحدا في الأسبوع (في تنظيف المكاتب، ولا أحب هذا العمل على الإطلاق)، وزوجي يرعى ابنتي 2,5، في ذلك اليوم.

تلقيت مؤخراً دعوة من مدرسة خاصة بلجيكية للدراسة لمدة سنة كاملة، وطيلة الأسبوع لتكوين معلمة أطفال، وقد كان دائما ولا يزال حلمي أن أدخل يوما ميدان التعليم، فهذه فرصتي، أيضا سأتعلم اللغة أكثر لأتابع وأعرف ما يدرسه أبنائي هنا، وأستطيع الرد والدفاع عن هويتنا وديننا إذا اقتضى الأمر، وما أحوجنا إلى هذا في هذا البلد والوقت، ولكن أخاف أن أهمل أبنائي وابنتي الصغيرة التي سأكون مضطرة إلى إرسالها إلى الحضانة، -وهذا يحزنني كثيراً- لمدة شهرين، وبعد ذلك يسمح لها بدخول المدرسة.

انصحوني، جزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مسلمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك أختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونحيي حرصك على الدفاع عن الهوية والدّين، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعيننا على نشر الإسلام ونصره.

سعدنا جدًّا بحرصك على مصلحة هذه الطفلة، وقبل ذلك حرصك على أن تدافعي عن دينك وتنشري هويتك الإسلامية، وهي صبغة الله، {ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون}، والناس في حاجة إلى هدايات هذا الدّين، فعلينا أن نبذل هذا الدّين، ولننصح للعالمين، لأننا أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وهداية الناس هي المهمّة التي تركها في أعناقنا عليه صلاة الله وسلامه.

إذا كان الأمر كما ذكرت، إذا كانت الطفلة ستذهب شهرين فقط إلى الحضانة فأرجو ألَّا تُضيعي هذه الفرصة للعمل، لتُقدِّمي رسالة، وبعد ذلك ستكون الطفلة في دراستها، وبعد ذلك بعد انتهاء وقت العمل اجتهدي في أن تعوّضي هذا المفقود بمزيد من الاهتمام، فإننا دائمًا نوصي المرأة الموظفة بأن تُحسن إلى أطفالها قبل ذهابهم وتحضنهم وتمسح على رؤوسهم، ثم إذا رجعت تحضنهم وتمسح على رؤوسهم وتدعو لهم، ثم قبل النوم أيضًا تدعو لهم وتنصح لهم وتحكي لهم قصة فيها قيم ومعاني، وبهذا تُخفف آثار بُعدها عنهم.

نسأل الله أن يُعينكم على الخير، ونسأل الله أن يُعينكم أيضًا على توفير أموال لتعودوا بعدها إلى الديار الإسلامية، فإن هؤلاء الأطفال بعد أن يكبروا قد يواجهون صعوبات في البيئات المتفلِّتة، ولذلك أرجو ألَّا يطول المُكث في تلك الدِّيار، وحتى فترة وجودكم أرجو أن تكون لكم ارتباط بالجاليات المسلمة والمراكز الإسلامية والأسر المسلمة، حتى تتعاونوا جميعًا في الحفاظ على هذا الدّين وعلى هويتنا.

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً