الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل البحث في المواقع كاف لأتعلم ديني؟
رقم الإستشارة: 2490854

272 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب لدي عدة أسئلة عقائدية وفقهية وإيمانية في ديننا الإسلامي، وهذا خاصة بعد المرور بعدة أزمات (أمراض نفسية وعضوية)، أصبح لدي شغف بما يتعلق بأمور الدين.

أنا حاليا أعيش في عزلة مع نفسي، وأتردد من لقاء إمام أو فقيه لأسأله.

وسؤالي هو: هل بحثي في المواقع الدينية والفتوى يكفيني لتعلم أحكام ديني؟ أم أن عرض المسائل على فقيه شيء ضروري؟ وبماذا تنصحونني؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: نهنؤك أيها الحبيب بما من الله تعالى عليك به من التوفيق بتعلم أمور دينك، فهذا فضل من الله تعالى عليك ورحمة بك، فمن يرد الله به خيراً يفقه في الدين، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، والأصل في السؤال أيها الحبيب أن تباشر المفتي الذي يفتيك في مسألتك، في أن تسأل من يوثق بعلمه ودينه، والذهاب إليه ومباشرته بالسؤال أولى من سؤاله بمكتوب عن بعد، فالسؤال المباشر يؤمن معه من الغلط في فهم سؤالك، كما أنه قد تكون هناك قرائن وأحوال مصاحبة يستفيد منها المفتي، فيعطيك الجواب الكامل المطابق لما تحتاجه بالضبط.

ولكن إن تعذر ذلك أو شق عليك فإن السؤال بالكتابة أمر جائز مشروع، أي أن ترسل سؤالك مكتوباً إلى من يفتيك في مسألتك من أهل العلم، وذلك يكفي إن شاء الله تعالى، فينبغي أن تحرص على بيان حالك بدقة ووضوح حتى يكون الجواب مطابقاً لحالتك التي تسأل عنها، والذي ينبغي أو يلزمك الاعتناء به هو أن تسأل من يوثق بعلمه ودينه حتى تبرأ ذمتك، فإن سؤال غير أهل العلم لا يبرأ الذمة؛ لأن الله تعالى يقول (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من سؤال غير العلماء وأخبرنا أنه في آخر الزمان يتخذ الناس رؤوسا جهالاً ويسألونهم فيفتونهم بغير علم، فيضلوا ويضلوا.

وأدعياء العلم في هذا الزمان، ومن يتصدر، أو يحاول التصدر للفتوى كثيرون، فينبغي الحرص على تخير وانتقاء من تستفتيه بأن يكون موثقاً بعلمه، سواء كان شخصاً أو كان موقعاً من المواقع المعروفة بالفتوى والتي هي محل تزكية وقبول لدى المسلمين، والتي قد يزكيها العلماء المعروفون.

وبهذه الأمارات والضوابط تعرف من يصلح بأن يكون محلاً لاستفتائك، وإذا استفتيته بعد ذلك مشافهة مباشرة، أو من خلال الكتابة فكل ذلك جائز.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً