الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالتيه والضياع بعد أن كنت على أبواب خير كثيرة.. أرشدوني
رقم الإستشارة: 2490885

355 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب متدين، أحافظ على العبادات من صيام وقرآن وصوم، ولي حظ من العلم الشرعي، إلا إني وللأسف مبتلى بالعادة السرية، وما يتبعها من منزلقات دينية ونفسية، وحاولت وجاهدت لتركها أكثر من 10 سنوات من خلال الصوم، والعبادة ومجاهدة النفس، حتى ذهبت لطبيب نفسي وصف لي دواء ديورازاك الأسبوعي، وامبيريد 100 يوميًا تحسنت قليلاً، ووصلت لمدة تقارب 20 يوما، وسقطت وبدأت تعود تدريجيًا، وتزامن هذا مع تأخري في الدراسة بسبب اضطرابات النوم، فكنت لا أستطيع الاستيقاظ للجامعة، وأخبرت الطبيب، فأجاب بأنه لا يوجد أثر للدواء على النوم، ومع استمرار الاضطرابات، وعدم القدرة على متابعة الدراسة وقرب الامتحانات توقفت عن الدواء، وانشغلت بالامتحانات، وبعد انتهاء العام، وتوقفي عن الدواء فترة كبيرة، هل أعود لنفس الدواء، أم أعود للطبيب أو لا، أم أذهب لطبيب آخر؟

مع العلم أني شاب أعزب، لا أقدر على الزواج، وبسبب تلك الآثار السلبية من رهاب اجتماعي، وانطوائية والفراغ العاطفي وما صاحبه من خمول وعجز وصولا إلى الاكتئاب، فأنا غير مؤهل للعمل نفسيًا وعلميًا حتى وصلت إلى مرحلة متدنية من الدونية والفراغ وعدم الرغبة، والقدرة في التغيير للأفضل، وأشعر بالتيه والضياع بعد أن كنت على أبواب خير كثيرة في أمور الدنيا والدين.

المشكلة أني أشعر بالوحدة والفراغ العاطفي بالرغم من وجود الأسرة، وبعض الأصدقاء إلا أنهم لا يشعرون بي، ولا أستطيع الثقة أو طلب المساعدة من أحد عمومًا، وفي هذا الأمر خصوصًا.

أرجو المساعدة، وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك أخي الفاضل عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، أولاً: أحمد الله تعالى لك على التزامك بالعبادات والقرب من الله سبحانه وتعالى، نعم أخي الفاضل العادة السرية منتشرة بين الشباب، وهي في وقت من الأوقات جزءٌ من التطور الجنسي الطبيعي عند الإنسان، وهي مؤشر على سلامة الغريزة الجنسية، ولكن لا بد بعد ذلك من أن يبدأ الشاب بالتحكم بها وتجنبها قدر الإمكان.

أخي الفاضل لا أعتقد أن الأدوية مفيدة في مساعدة الشاب على السيطرة على العادة السرية، وطالما أنك توقفت عن أخذ الأدوية التي وصفت لك فلا تعود إليها إلا إذا كان الطبيب قد وصفها لك لشيء آخر.

أعتقد أن المشكلة في الحقيقة ليست في العادة السرية، وإنما هي اضطراب نمط الحياة، وبرنامجك اليومي خلال الأربعة والعشرين ساعة، فأنت وصفت اضطراب النوم والنوم نهاراً مما يتسبب في غيابك عن الجامعة، وما وصفت من الشعور بالدونية وبالفراغ وضعف الرغبة في القيام بالأعمال والخمول والوحدة إلى آخره، كل هذا يدل على أنك تحتاج إلى إعادة النظر في نمط حياتك اليومي، ففي مثل سنك تحتاج لنمط غير الذي وصفت، فأنت في سن الشباب المفروض أن تكون ممتلئ بالحيوية والنشاط والإقدام على الحياة بهمة وعزيمة، وربما ما يعينك الأمور التالية:

أولاً: ضبط النوم بحيث أنك تنام ساعات مناسبة والاستيقاظ مبكراً، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "بورك لأمتي في بكورها" أيضاً لا بد من ممارسة الرياضة، وخاصة في سنك من الشباب.

ثانياً: التغذية المناسبة الصحية المتوازنة أمر أساسي.
وأخيراً: الابتعاد عن المشتتات وما أكثرها في عصرنا، وخاصة الأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، ركز أخي الفاضل في برنامجك اليومي واعزم وتوكل على الله.

أخيراً: ما زالت أبواب الخير موجودة، ولكن علينا أن نطرقها بالشكل الصحيح، نمط حياتك الصحي هو الذي يطرق أبواب الخير بشكل مناسب، كل هذا مع المحافظة على العبادة التي أنت ملتزم بها، والحمد لله رب العالمين.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً