الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحببت شخصًا ورفضه أهلي ولا زلت أنتظره، فبم تنصحونني؟
رقم الإستشارة: 2503057

458 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أحب شخصاً منذ 14 سنةً، في البداية تزوج هو، واستمر زواجه لعدة سنوات، ولكنه انفصل، ثم خطبني من أهلي، ولكن أهلي رفضوا، وعندما فقد الأمل في أن يتزوج بي تزوج مرةً أخرى.

وقد دعوت الله بكل ما أستطيع في قيام الليل، وهو أيضاً؛ حج، واعتمر، ودعا.

أشعر بالحزن الشديد، ولكن لا زال لدي أمل بأن الله سيستجيب لي، ولا أدري ما العمل؟ فما توجيهكم لي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عهود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -بنتنا- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، ثم يُرضيك به.

أمَّا بالنسبة للدعاء: فلا مانع من الاستمرار فيه، والإنسان إذا توجّه إلى الله تبارك وتعالى فإنه لابد أن ينال خيرًا، إمَّا أن يستجيب الله دعوته، وإمَّا أن يدّخر له من الأجر مثلها، وإمّا أن يدفع بها من البلاء مثلها، فأنت رابحة في كل الأحوال، ومع ذلك فنحن لا نؤيد أن يكون توجهك في اتجاه واحد؛ فإذا طرق بابك صاحب الدين وصاحب الخلق فأرجو ألَّا تترددي في القبول به، واعلمي أن الإنسان في هذه الدنيا يُبتلى، وما كل ما يتمنّاه المرء يُدركه، بل ربما تمنَّى الإنسان الشيء وليس في مصلحته، وقد يصرف الله عنَّا ما نُحبُّ لمصلحتنا، {وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرٌّ لكم}.

وعليه نحن نرجو أن تشتغلي بعبادة الله وطاعته، وإذا كان الرجل قد عرفك، وعرف فضلك، وطرق بابكم فهو الأعلم، ونتمنَّى أن يُكرر المحاولات، لكن لا تشغلي نفسك، ولا تجري وراء السراب، وانتظري رزق الكريم الوهّاب سبحانه وتعالى، دون أن تحصري نفسك بطريقة معينة بأن تنتظري شخصاً معيّنًا؛ لأن هذا الانتظار قد يطول، فلا تغلقي على نفسك أبواب الخير، وأشغلي نفسك بطاعة الله، واحشري نفسك بين الصالحات، واعلمي أن لكل واحدة منهنَّ أخًا يبحث عن الفاضلات مثلك، أو ابنًا، أو محرمًا من محارمهن، أو خالًا، أو عمًا، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.

هذا، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً