الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما مدى تأثير الفحوصات على القدرة الجنسية؟

السؤال

السلام عليكم..

لدي قريب متزوج منذ عشرة أشهر، ولم يحدث حمل حتى الآن، وعندما زار الطبيب وقام بعمل بعض الفحوصات وتحليل السائل المنوي اتضح عدم وجود حيوانات منوية (النسبة صفر)، فنصحه الطبيب بسحب عينة من الخصية لمعرفة وجود حيوانات منوية في الخصية أم لا، فهل سحب هذه العينة يمكن أن يؤدي إلى حدوث أي متاعب أو أضرار؟ وهل سحب هذه العينة من الخصية يمكن أن يؤثر على القدرة الجنسية لهذا الشخص؟ وهل يمكن أن يؤثر العقم على القدرة الجنسية على المدى الطويل؟! ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ?? حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعندما توجد حالة ليس عندها في السائل المنوى أي حيوانات منوية فإننا نقوم بعمل فحص للخصيتين، مع عمل تحاليل لهرمونات أخرى للوقوف بشكل مفصل على الحالة قبل اللجوء إلى أخذ عينة من الخصية، وهناك نوعان لأخذ العينة من الخصية:

الأول: يسمى تشخيصي لتشخيص الحالة ومعرفة حالة الخصية، بمعنى هل هناك تليف أم انسداد في الأنابيب الناقلة للحيوانات المنوية.

والثاني: يسمى علاجي، وفيه يتم أخذ عينة تحتوي على حيوانات منوية وإعداد هذه الحيوانات للحقن المجهري، وفي الآونة الأخيرة لا يفضل عمل النوع الأول وهو التشخيصي، بل يفضل اللجوء إلى النوع الثاني مباشرة بعد الفحص وعمل الهرمونات، وذلك بأخذ العينة وتحضير الحيوانات المنوية والاحتفاظ بها بطريقة التبريد من أجل الحقن المجهري بعد ذلك، وفي حالة عدم وجود حيوانات منوية يتم أخذ عدة عينات من الخصيتين حتى الحصول على حيوانات منوية، ويتم حفظها في الحال بطريقة التبريد للتلقيح الصناعي بعد ذلك، وأما في حالة عدم وجود حيوانات منوية فيصعب الإنجاب في هذه الحالة.

لذلك لا بد من عمل فحص للخصيتين ومعرفة هل حجم الخصية طبيعي أم صغير؟ وهل هناك تليف في الخصية أم لا؟ ثم نقوم بعمل تحاليل الهرمونات التالية: (Fsh . lh)، (testosterone free ، Total)، وفي حالة ارتفاع هرمون (Fsh) فوق الطبيعي مرتين أو أكثر، ونقص هرمون التستوستيرون يكون هناك فشل أولي في وظيفة الخصية نتيجة مرض وراثي جيني أو نتيجة تليف الخصية بسبب التهابات سابقة، وغالباً تحتاج هذه الحالات إلى عمل الحقن المجهري بعد أخذ العينة من الخصية، وفي حالة نقص هرمون (Fsh) يتم أخذ علاج هرموني تعويضي لتستعيد الخصية نشاطها، وقد لا نحتاج إلى أخذ عينة من الخصية.

وأما سحب العينة من الخصية فلا يسبب متاعب أو أضرار، ولكن مع أخذ عينة من الخصية لا يمكن أخذ عينة أخرى من الخصية إلا بعد مرور ستة أشهر على الأقل.

ولا يؤثر سحب العينة من الخصية على القدرة الجنسية بأي حال من الأحوال، وكذلك في معظم حالات العقم لا يكون هناك تأثير على القدرة الجنسية، فالعقم شيء والقدرة الجنسية شيء آخر تماماً، والأمر المشترك بينهما الذي قد يؤثر على القدرة الجنسية هو الخلل الهرموني المتمثل في نقص هرمون التستوستيرون والذي يسبب نقص الرغبة الجنسية وبالتالي ضعف الانتصاب، لذلك في حالة سلامة الهرمون لا تكون هناك مشكلة على الإطلاق فيما يتعلق بالانتصاب، وأما في حالة نقص الهرمون فيتم أخذ علاج هرموني تعويضي، وبالتالي يحدث تحسن في الرغبة والانتصاب، وأما غير ذلك فلا يكون هناك مشكلة تتعلق بالانتصاب والعقم معا، نسأل الله أن يرزق صديقك الذرية الصالحة، وعليك بنصيحته بدوام الدعاء والاستغفار والتضرع إلى الله.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً