الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استعمال ملك الغير دون الرجوع إليه
رقم الفتوى: 100049

  • تاريخ النشر:السبت 9 شوال 1428 هـ - 20-10-2007 م
  • التقييم:
4924 0 243

السؤال

ما الحكم في استعمال الأشياء التي يغلب على الظن موافقة أصحابها باستخدامها كلبس الأحذية واستخدام الأقلام وغيرها وكذلك الأكل من الطعام وشرب الشراب دون الرجوع إلى أصحابها وماذا لو قال أصحابها نبيح لمن أراد الاستفاده منها أن يستخدمها وماذا لو كانت من مال حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله تعالى يقول: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون {النور:61}.

 فهذه الآية فيها دلالة على أن للرجل أن يأكل من مال قريبه أو وكيله أو صديقه ما يعلم أن نفسه طيبة له به.

فالمسألة راجعة إلى إذن صاحب المال، وإذنه إما أن يكون صريحاً كما جاء في السؤال بأن يقول أبحت لمن أراد استخدام أشيائي ما يريد، أو يكون إذناً معروفاً باطراد العرف والعادة فيكون معروفاً من عادة هذا الرجل أو عرفه أنه لا يمانع من استعمال الغير لأدواته، يقول ابن قدامة: الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي. انتهى.

أما مسألة استخدام هذه الأدوات إذا كانت من مال حرام فينظر إن كانت هي نفسها عين الحرام كأن تكون مسروقة أو مغصوبة فهذه لا يحل استخدامها، والواجب ردها إلى أصحابها، أما إن كان الشخص اشتراها بمال حرام ففي هذه الصورة تفصيل يراجع في الفتوى رقم: 7707.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: