الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأدلة على حرية التعبير والنصح والنقد

السؤال

الدليل من القرآن على حرية التعبير وحق إبداء الرأي والنصح والنقد والاعتراض؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالقرآن الكريم يؤكد على آفاق واسعة من الاختيار والتصرف المربوط بالمسؤولية، والقرآن الكريم يقرّ بتعددية الآراء وتنويعها، حيث يقول تعالى: وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ {هود:118}، ففي كل الأحوال يجب أن تكون آراء متعددة في المجتمع الإسلامي تعكس تنوعه وتياراته الفكرية، قال الله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ {التوبة:71}، أي أن المجتمع الإسلامي بشقيه الرجولي والنسوي (المؤمنون والمؤمنات) يتمتع بحرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا لا يقتصر على الأمور الدينية والعبادات والعقائد، بل كل نشاط إنساني في التفكير، والنقد والمعارضة وتقييم الأمور السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

ومع هذا فينبغي معرفة أن الإسلام منهج وسط ومعتدل بين الإفراط والتفريط، والحرية فيه مقيدة بموافقة الشرع، حتى لا تختلط الأمور، وحتى لا يفسد نظام الكون.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني