إذا مات الدائن فلمن يدفع المدين دينه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا مات الدائن فلمن يدفع المدين دينه
رقم الفتوى: 100550

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 شوال 1428 هـ - 30-10-2007 م
  • التقييم:
9652 0 220

السؤال

وبعد تقديم آيات الشكر والتقدير والاحترام على مجهوداتكم القيمة لإسعاد الأمة الإسلامية، أتفضل بسرد سؤالي وأرجو الإجابة وعدم رد على الإجابات السابقة وشكرا.
وسؤالي هو كالتالي:
شخص قام باقتراض دين من صديق له وبعد مدة توفي هذا الصديق رحمة الله عليه،
وبعد ما تيسرت ظروف هذا الشخص أراد أن يؤدي ما عليه من دين اتجاه صديقه علما أن هذا الصديق ترك أمه وزوجته وبنتين وولدا مازالوا لم يبلغوا سن الرشد،
ماذا يجب على هذا الشخص فعله، هل يوزع الدين على الأشخاص المذكورين وما هو نصيب كل واحد منهم؟
أو يعطي المبلغ كله للزوجة علما أن أولادها مازالوا صغارا ويحتاجون مبالغ كثيرة للدراسة؟
جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كل ما ترك الميت من ممتلكات وحقوق يعتبر ملكا لجميع ورثته كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى.

ولذلك فيجب على هذا الشخص أن يسلم ما بذمته لجميع ورثة صديقه ليقسموه بينهم، ولا يجوز له أن يخص به أحدا منهم دون الآخرين، وله أن يقسمه بينهم على النحو التالي إذا كانوا محصورين في من ذكر. فيعطى لأمه السدس لأنه نصيبها من تركة ابنها، ويعطى زوجته الثمن فهو كذلك نصيبها من عموم التركة، وما بقي فهو لأولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، ونصيب الأولاد يسلم لمن أوصى له أبوهم، فإن لم يكن أوصى فلمن قدمه القاضي وصيا عليهم.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: