الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متابعة المؤذن بين الوجوب والاستحباب
رقم الفتوى: 101504

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 ذو القعدة 1428 هـ - 20-11-2007 م
  • التقييم:
2891 0 224

السؤال

فضيلة الشيخ.. ما الصارف للأمر الوارد بالترديد خلف المؤذن لمن سمعه للقاعدة " أن الأمر يدل على الوجوب حتى يرد ما يصرفه عن الوجوب للاستحباب"؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن إجابة المؤذن سنة عند الجمهور، وذهب الحنفية وأهل الظاهر وابن وهب من المالكية إلى وجوبها فحملوا الأمر في الحديث على الوجوب، واستدل الجمهور على أن الأمر في الحديث ليس للوجوب وأن إجابة المؤذن سنة بما رواه الإمام مسلم في صحيحه من أنه صلى الله عليه وسلم سمع مؤذناً فلم يقل مثل ما يقول. قال في عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي عند شرح الحديث الذي فيه الأمر بقول مثل ما يقوله المؤذن: واستدل به على وجوب إجابة المؤذن حكاه الطحاوي عن قوم من السلف وبه قال الحنفية وأهل الظاهر وابن وهب. واستدل الجمهور بحديث أخرجه مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم سمع مؤذناً فلما كبر قال على الفطرة، فلما تشهد قال خرج من النار، قال: فلما قال عليه الصلاة والسلام غير ما قال المؤذن علمنا أن الأمر بذلك للاستحباب وتعقب بأنه ليس في الحديث أنه لم يقل مثل ما قال فيجوز أن يكون قاله ولم ينقله الراوي اكتفاء بالعادة ونقل القول الزائد، وبأنه يحتمل أن يكون ذلك وقع قبل صدور الأمر. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: