حكم إجراء عملية تكبير العضو التناسلي - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إجراء عملية تكبير العضو التناسلي
رقم الفتوى: 10202

  • تاريخ النشر:الأحد 21 جمادى الآخر 1422 هـ - 9-9-2001 م
  • التقييم:
24718 0 467

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين و من اتبعه وبعدالسلام عليكم و رحمة الله، هل يجوز شرعا لرجل أن يستعمل عملية جراحية أو طرقا طبية و طبيعية لإضافة حجم لذكره أي عورته للاستمتاع مع أهله ( في إطار حفظ السعادة الزوجية ) ولهذه الغاية فقط.وفقنا و وفقكم الله والسلام عليكم و رحمة الله.

الإجابــة

الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فإن قصد بوسائل التجميل الطبية ما يستعان به على عمليات معالجة العيوب المشوهة للإنسان ، أو ما يؤذيه ويؤلمه ، أو يسبب له إعاقة أو عاهة ، فإن ذلك جائز شرعاً. سواء تم بالعمليات الجراحية ، أو المعالجات الأخرى ، وإن قصد بها مجرد التزين والتجمل ، أو زيادة الاستمتاع بالعضو المعالج ، كتكبير أو تصغير الثديين ، أو الشفتين ، أو الأنف ، أو الفرج ، أو الذكر، فإن كل ذلك لا يجوز، لكونه تغيرا لخلق الله سبحانه ، واتباعاً للشيطان قال سبحانه: (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً* لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً* وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً) [النساء:117-119].
ومن غير خلق الله فهو ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : " لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات لخلق الله. مالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه ، وسلم وهو في كتاب الله".
فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وصوره في أحسن تقويم ، ثم فاوت في الجمال بين الناس ، فجعلهم مراتب فيه ، فمن أراد أن يغير خلق الله في هيئته الأصلية ، ويبطل حكمة الله بها ، فقد استحق اللعن ، وتلبس بالإثم. بل إن تكبير أو تصغير الذكر ، يستدعي الإطلاع على مكان لا يجوز للطبيب الاطلاع عليه إلا لضرورة ، وبهذا تنضم مفسدة أخرى إلى مفسدة تغيير خلق الله ، وهي كشف العورة المغلظة من غير ضرورة ، فيعظم بذلك الإثم ، ويزداد الجرم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: