الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعويض عن إصابات العمل
رقم الفتوى: 103266

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 ذو الحجة 1428 هـ - 7-1-2008 م
  • التقييم:
8208 0 306

السؤال

منذ سنة ٢٠٠٤ تعرضت لحادث شغل فقدت على إثره أصبعين ليدي اليسرى، ومنذ ذلك الحين أتقاضى مبلغ ٤٠٠ في الشهر كتعويض من شركة التأمين التي تؤمن الشركة المشغل، علما بأني ما زلت أمارس عملي، السؤال: هل هذا المقابل حرام أم حلال؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الإصابة التي تصيب العامل أثناء عمله في مصنع أو شركة ونحوها ينظر فيها.. فإن كانت ناتجة عن تقصير أو إهمال من الشركة فإنها ضامنة لأنها المتسببة في هذا الضرر الذي لحق بالعامل.

أما إذا كانت الشركة قد اتخذت كافة الإجراءات والاحتياطات اللازمة ولم يحدث منها تقصير أو إهمال فإنها لا تضمن، لأن الأصل في فعل (إصابات) الجمادات (الآلات) أنها جُبَار.

وفي الصورة الثانية: وهي عدم ضمان الشركة.. لا حق للعامل في التعويض؛ إلا إذا جادت به نفس صاحب العمل، فيكون هذا من باب التبرع والهبة، فإذا وهبه أو تبرع له بشيء وأحاله على شركة تأمين فلا مانع من استيفاء هذه الهبة من شركة التأمين إذا كان التأمين تعاونياً، أما إذا كان تجارياً -وهو الغالب- فلا يجوز أن يأخذ من شركة التأمين إلا في حدود الأقساط التي دفعتها الشركة، وذلك لأن التأمين التجاري محرم لقيامه على المقامرة، كما هو موضح في الفتوى رقم: 472.

أما إذا كان العامل لا يستحق هذا التعويض لعدم تعدي الشركة ولم تتبرع له الشركة به وإنما لزمها بحكم القانون الوضعي فليس له أخذ هذا التعويض.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: