الربح المباح في الاستثمار كونه حصة شائعة لا مبلغا معلوما - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الربح المباح في الاستثمار كونه حصة شائعة لا مبلغا معلوما
رقم الفتوى: 103282

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 ذو الحجة 1428 هـ - 7-1-2008 م
  • التقييم:
4259 0 334

السؤال

أنا شاب أعمل في شركة ولكن عندي المقدرة أن أعطي صاحب الشركة مالا وقدره على سبيل المثال 10000 مقابل نسبة شهرية يحددها معي فهل هذا حرام أم لا، وإن كان حراما إذن البنوك كلها حرام.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فليعلم الأخ السائل أنه إذا أراد أن يستثمر ماله في الشركة المذكورة أو في غيرها فإن عليه الالتزام بالضوابط الشرعية للاستثمار، ومن هذه الضوابط أن يكون المجال الذي يستثمر فيه المال مجالا مباحا، وأن يتم الاتفاق بين صاحب المال والمستثمر أو العامل فيه على أن يكون نصيب كل منهما من الربح مشاعا كالثلث أو الربع أو النصف ونحو ذلك، وبهذا تعلم أن حصة صاحب المال من الربح لا من رأس ماله، وأنه يجب أن تكون هذه الحصة حصة شائعة لا مبلغا معلوما، فإذا كان مبلغا معلوما كان هذا ربا محرما، ويفسد العقد بهذا.

جاء في المغني: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أوكلاهما لنفسه دراهم معدودة. انتهى

ومن الضوابط كذلك أن لا يضمن العامل رأس المال إلا في حالة التعدي أو التفريط، فإذا حصلت خسارة بدون تفريط منه ولا تعد، فالخسارة على صاحب رأس المال في ماله، وعلى العامل في جهده.

جاء في المنتقى في شرح الموطأ: قال مالك في الرجل يدفع إلى الرجل مالا قراضا (مضاربة) ويشترط على الذي دفع إليه المال الضمان قال: لا يجوز. انتهى.

فإذا وجدت هذه الضوابط فلا مانع من استثمارك للمال عند الشركة التي تعمل بها.

وأما عن حكم وضع المال في البنوك الربوية للحصول على فائدة فهو ربا محرم باطل، وراجع الفتوى رقم:24357.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: