الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل حول الوساطة والسمسرة
رقم الفتوى: 103367

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 محرم 1429 هـ - 9-1-2008 م
  • التقييم:
5861 0 324

السؤال

أنا تاجر أعمل بالتجارة الدولية حيث إما أستورد مباشرة لشركتي وأبيع بالسوق المحلي وإما أن أصل بين بائع ومشتر وآخذ عمولة إما من البائع أو المشتري أو كليهما معا، في بعض المرات يكون هناك أيضا أشخاص يعملون معي لتسهيل المهمة إما من طرف البائع أو المشتري... سؤالي إلى حضرتكم من قسمين:1- هل يجوز أخذ عمولة من البائع أو المشتري أو كليهما معا.2- في حالة وجود أشخاص يعملون معي كما ذكر سابقا وإذا تم الاتفاق مع هؤلاء الأشخاص على تقاسم العمولة من طرف واحد فقط (البائع مثلا)، هل يحق لي الحصول على عمولة من المشتري بدون تقاسمها مع الأشخاص الذين يعملون معي.. كمثال على ذلك، اتفقت مع زميل مسلم في أوروبا على بيع مصنع لمشتر مسلم في دولة عربية، كان الاتفاق بيني وبين الزميل من إيطاليا تقاسم العمولة التي سيمنحها البائع، بالنسبة للمشتري المسلم فقد تم تهيئة الموضوع عن طريق زميل مسلم آخر والذي اتفقت معه أيضا على تقاسم العمولة التي سيمنحها المشتري، هل هذا جائز؟ وهل يوجد للزميل من إيطاليا حق فيما سأحصل عليه من المشتري؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبالنسبة للسؤال الأول فإنه يجوز للوسيط أن يأخذ عمولة من البائع والمشتري معاً ما لم يكن عاملاً عند أحدهما، وكان مجال عمله متصلاً بما يتوسط فيه، كأن يكون مسؤول مشتريات أو مبيعات لأنه وكيل فلا  يحق له أخذ عمولة من الطرف الآخر إلا برضى من وكيله خشية أن يميل إلى جانب من دفع له عمولة.

أما إذا كان مجرد وسيط وليس وكيلاً فله الأخذ من أيهما شاء لأن الوسيط يأخذ أجرته ممن يعمل له، وراجع للمزيد في ذلك الفتوى رقم: 93725.

وأما جواب الشق الثاني ففيه التفصيل الآتي: فإذا كان السائل يشترك مع آخرين في الوساطة والسمسرة فهذا داخل في شركة الدلالين، وقد اختلف أهل العلم في صحة هذا النوع من الشركات، فمنهم من صححها ومنهم من منعها، جاء في كشاف القناع: ولا تصح شركة دلالين... وهذا في الدلالة التي فيها عقد، فأما مجرد النداء والعرض أي عرض المتاع للبيع وإحضار الزبون فلا خلاف في جواز الاشتراك فيه.

يعني أن الوسيط إذا كان يتولى العقد فلا تصح هذه الشركة عند الحنابلة، أما أن يشترك الدلالون في الترويج للسلعة واحضار الزبون ونحو ذلك فالشركة صحيحة ويأخذ كل من الدلالين نصيبه من العمولة بحسب الاتفاق بينهم، وأما مسألة الأجرة في شركة الدلالين... فالأجرة على ما اشترطا أو اشترطوا.. فإن لم يكن شرط فهم فيها سواء. انتهى من كلام ابن القيم.

أما إذا لم تك هناك شركة من الدلالين أصلاً، وإنما استعان الدلال بدلال آخر مقابل أجر يعطيه إياه، فهذا جائز ويدخل في باب الإجارة أو الجعالة يستحق السمسار الثاني أجرة من السمسار الأول لا من صاحب البضاعة أو المشتري وبحسب الاتفاق بينهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: