الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترك الزوجة لزوجها المفرط في حقوقها والمعاقر للخمر
رقم الفتوى: 103425

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 محرم 1429 هـ - 14-1-2008 م
  • التقييم:
2201 0 182

السؤال

أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات و مشكلتي هي أن زوجي يشرب الخمر و يسهر تقريبا كل يوم و لا يأتي المنزل إلا الفجر و مرات يبيت خارج البيت، حاولت معه بجميع الطرق ونصحته بالتوبة إلى الله عز وجل علما أنني محجبة و ملتزمة بالصلاة والحمد لله لكن دون جدوى، فلما أحاول التحدث معه يصرخ في وجهي ويقول أن هذا شأنه و أنه حر في حياته و أنه لا ينقصني شيء و لكنه لا يعرف أن كل ما ينقصني هو وجوده إلى جانبي. المهم لقد حاولت معه بجميع الوسائل و لم أفلح والآن نحن متخاصمان و لا نتكلم مع بعض منذ عشرة أيام ويأتي للمنزل كل يوم الفجر. لقد تعبت ومللت وأفكر جديا في تركه. أرجوكم ساعدوني فأنا أريد حلا لمصيبتي هذه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان زوجك على الحال الذي حكيت فهو من جهة فاعل لمنكر من أكبر المنكرات وهو شرب الخمر، ومن جهة أخرى فإنه مفرط في حق زوجته فلم يعاشرها بالحسنى كما أمره ربه في قوله سبحانه: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ . {النساء:19}.

وليس صحيحا ما ذكر من كونه حرا له أن يفعل ما يشاء، فإن حياة المسلم يجب أن تكون مقيدة بما جاء به الشرع.

وإن أولى ما نوصيك به أن تكثري من الدعاء لزوجك وأن تخلصي له في ذلك، ويمكنك أن تسلطي عليه بعض أهل العلم والفضل عسى أن يؤثروا عليه فيصلح حاله. فإن استمر على شرب الخمر فلك الحق أن تطلبي منه الطلاق لرفع الضرر، وإن رأيت الصبر عليه والاجتهاد في إصلاحه فلك ذلك.

 وراجعي الفتوى رقم: 9107.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: