الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأحلام لا ينبني عليها حكم شرعي
رقم الفتوى: 103514

  • تاريخ النشر:الأحد 5 محرم 1429 هـ - 13-1-2008 م
  • التقييم:
19387 0 347

السؤال

جزاكم خير الجزاء على الموقع.. يا شيخ إذا تكرر حلم مرتين عن شخص متوفى من شخصين مختلفين وهو كأنه مريض وقرأت تفسيره في كتاب ابن سيرين: (فإن رأى كأن على الميت ثيابا وسخة أو كأنه مريض فإنه مسؤول عن دينه فيما بينه وبين الله تعالى خاصة دون الناس ومن رأى الميت مشغولاً أو متعباً فذلك شغله بما هو فيه)، فمامعنى (فإنه مسؤول عن دينه فيما بينه وبين الله تعالى خاصة دون الناس)، ما واجبنا تجاه الميت في مثل هذه الحالة وهل من الأفضل إخبار أهله وزوجته بالحلم، ومامعنى (فذلك شغله بما هو فيه)، عفواً أنا لا أطلب تفسير حلم بل شرح لوضع حالة الميت؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولاً أن ننبهك إلى أننا قد بينا من قبل حكم الاعتماد في تفسير الأحلام على كتاب ابن سيرين، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 41552.

ثم إن سؤالك قد تضمن أمرين هما:

1- قولك (ما واجبنا تجاه الميت في مثل هذه الحالة، وهل من الأفضل إخبار أهله وزوجته بالحلم؟.

2- سؤالك عن معنى (فإنه مسؤول عن دينه فيما بينه وبين الله تعالى خاصة دون الناس)، وعن معنى (فذلك شغله بما هو فيه).

فأما النقطة الأولى فإنها تضمنت سؤالاً عن أحكام شرعية يراد بناؤها على حلم، وجوابها أن الأحلام لا ينبني عليها حكم شرعي، وغاية ما فيها أنها إذا كانت صالحة فهي من الله، وإن كانت غير ذلك فهي من الشيطان، وعلى صاحبها أن يفعل ما أرشد إليه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لا تضره. وعلى كل حال فاستغفروا لهذا الميت واجتهدوا في الدعاء له، وإن تصدقتم عنه فذلك خير له.

أما النقطة الثانية فسنتعرض لشرح ما سألت عنه فيها من الناحية اللغوية، لا غير فقوله (فإنه مسؤول عن دينه فيما بينه وبين الله تعالى خاصة دون الناس)، يعني أن رؤية الميت وكأن عليه ثياباً وسخه أو كأنه مريض، تدل على أنه في تلك الحالة يسأل عن أمر دينه المتعلق منه بحقوق الله (كالصلاة والصيام ونحوهما...)، دون حقوق الناس (كالغيبة والديون المالية ونحو ذلك...)، وقوله (فذلك شغله بما هو فيه)، يعني أن رؤية الميت مشغولاً أو متعباً، تدل على أنه منشغل بالحال التي هو فيها.

واعلم أيها الأخ الكريم أن أمور الميت وما هو فيه من انشغال، إنما هي من مسائل الغيب التي لا يصح الاعتماد فيها إلا على الوحي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: