حكم فراق الزوجة الأولى لزوجها لأجل زواجه بأخرى - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم فراق الزوجة الأولى لزوجها لأجل زواجه بأخرى
رقم الفتوى: 10382

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 رجب 1422 هـ - 19-9-2001 م
  • التقييم:
7535 0 344

السؤال

السلام عليكم سؤالي هو إنني سيدة متزوجة منذ خمسة وعشرين عاما وقد تزوج زوجي بأخرى منذ خمسة عشر عاما فتركته وانفصلت عنه وأقوم بتربية بناتي وانفصالنا من غير طلاق وكنت أريد هذه الطريقة لكي يستطيع أن يدخل إلى المنزل لرؤية بناته هل في ذلك إثم علي حيث إنه في فترة أراد أن نرجع ونعيش مع بعض بدون أن يطلق زوجته الأخرى ولم أرض بذلك وشكرا.

الإجابــة

لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فما فعلته من فراقك زوجك خمس عشرة سنة لأجل زواجه بالثانية أمر لا يجوز لأن ‏الزواج بالثانية والثالثة والرابعة جائز بل قد أمر الله به بقوله:‏
‏(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ‏فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا
فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) [النساء:3] وأقل ‏أحول الأمر أن يحمل على الندب، ولكن يجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته، وإذا ‏طلب منك الزوج الرجوع إلى بيت الزوجية فلا يجوز لك الامتناع، وعليك أن تتدبري ‏قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا دعى الرجل امرأته إلا فراشه فأبت فبات ساخطاً ‏عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، فهذا اللعن ‏قد استحقته بسبب الامتناع ليلة واحدة، فكيف بامتناعها خمسة عشر عاماً؟ نسأل الله ‏العافية.
وإياك أن تسول لك نفسك طلب الطلاق لأجل هذا، ونذكرك بحديث النبي صلى ‏الله عليه وسلم: " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة ‏الجنة" رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث ثوبان رضي الله عنه، والزواج بالثانية ‏ليس به بأس، إذا التزم الزوج العدل، ولو كان به بأس لما أمر الله به.‏
فننصحك بالرجوع إلى زوجك، فإن في ذلك مصلحتك، ومصلحة بناتك، ونجاتك من ‏التعرض لسخط الله.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: