الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العفو عن المتسبب في الحادث أفضل من أخذ الحق منه
رقم الفتوى: 103907

  • تاريخ النشر:الخميس 16 محرم 1429 هـ - 24-1-2008 م
  • التقييم:
3322 0 229

السؤال

عند التعرض لحادث سير ويكون الطرف الآخر هو المتسبب فما هو حكم تحميله تكاليف الإصلاح أم أن هذه مصيبة يجب أن أسامحه وأتحمل التكاليف، وما هو حكم اللجوء إلى شرطة المرور، مع العلم بأنهم لن يقوموا بعملهم إلا بعد أخذ المعلوم وبالنسبة لي لا أريد أن آخذ إلا حقي من هذا الشخص المتسبب لي بهذا الحادث بسبب استهتاره بالقيادة أم الأفضل أن أحمد الله على السلامة وأسامح المتسبب؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لا حرج على المتضرر في حوادث السير أن يُحَمِّل المتسبب نفقات الإصلاح، وحمد الله على السلامة، والعفو عنه أفضل.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

ليس من شك في أن حمد الله على السلامة والعفو عن المتسبب في الحادث أفضل من أخذ الحق منه، قال تعالى: وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى  {البقرة:237}، وقال تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ {الشورى:40}، وقال تعالى: وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {التغابن:14}، ومع هذا فمن حق المصاب في حوادث السير أو غيرها تحميل الجهة المتسببة تكاليف الإصلاح، ولا تجب عليه المسامحة، وقد بينا هذا الحكم من قبل مع أدلته، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم: 9215، والفتوى رقم: 276.

ولا حرج في اللجوء إلى الشرطة في مثل هذا الأمر، طالما أنها هي الجهة المختصة التي يستطيع صاحب الحق الحصول على حقه من خلالها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: