الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بذل الوسع في البحث عن الأرحام وصلتهم
رقم الفتوى: 105421

  • تاريخ النشر:الخميس 28 صفر 1429 هـ - 6-3-2008 م
  • التقييم:
1931 0 207

السؤال

منذ صغرنا والوالد غير سوي في صلة رحمه ولما كبرنا وفهمنا اتضح لنا أن لنا عمات وأولادا لهم لم نعرفهم في حياتنا فأكرمني الله بطرق أن أعرف أرقام الهواتف واتصلت على بعضهم والبعض الآخر زرته ولكن لنا عمة لا نعرف عنوانها ولا رقم تليفونها وسألت وعملت كل ما في وسعى حتى نعرف حتى ولو اسم زوجها والكثير من أولاد العمات الأخرى سعوا لكي يعرفوا لها طريقا ولكن دون جدوى حيث إنها تسكن في محافظة بعيدة عن محافظتنا والعلاقة من الكبار مقطوعة من سنين وما شخص يعرف عنها شيئا ولا هي تسأل
كيف أفعل والسبل مقطوعة لصلة هذه العمة هل يحاسبني الله على خطأ أبينا الله يسامحه كان السبب فيه وربانا وكبرنا وعرفنا الحقيقة والآن أخاف الله وأنصح لأبي ولكن يستمر هو على اللامبالاة في قطيعة أقرب الأرحام وهل يحاسبني الله على قطيعة هذه العمة التي لا نعرف طريقها ولا عمري حتى زرت هذه المحافظة التي فيها زوجها وأولادها وأنا امرأة ولي أولاد وتحت إذن زوجي وعملت ما في وسعي في السؤال عن طريق لها ولكن فشل أريد أعرف الحكم؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

صلة الرحم واجبة، ومن بذل جهده في الوصول إليها ولم يستطع فلا حرج عليه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن صلة الرحم من فرائض الإسلام الواجبة وقطيعتها من المحرمات الكبيرة، فقد أمر الله عز وجل بصلة الرحم وحذر من قطيعتها في محكم كتابه وعلى لسان رسوله- صلى الله عليه وسلم- فقال تعالى: وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا {النساء1}

وقال تعالى: وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ.{ الرعد21}

وقال صلى الله عليه وسلم: خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال لها: مه. قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك. قالت: بلى يا رب. قال: فذاك. قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم" رواه البخاري ومسلم.

ولذلك فأنتم مشكورون مأجورون على ما بذلتم من جهد في البحث عن أرحامكم وصلتهم والتعرف عليهم..

وأنتم معذورون فيما لم تصلوا إليه منهم ما دمتم قد بذلتم ما تستطيعون من جهد في سبيل ذلك، فإن من فضل الله على عباده ورحمته بهم أنه لا يكلفهم ما لا يطيقون قال تعالى:لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا  {البقرة286} وانظري الفتوى: 76678.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: